رأي مختلف عن جهود حذف حسابات أبواق السلالة
للنقاش
راجت اليومين الماضية على منصة فيسبوك صفحة تحمل اسم ( واعي ) يقول القائمون عليها أنها تقود مبادرة إليكترونية أثمرت اقفال عدد غير قليل من صفحات وحسابات نشطاء الميلشيا ومروجي أكاذيبها في فيسبوك وتويتر وغيرهما.
الفكرة لاقت بين جمهور المنصات تفاعلا ايجابيا واسعا، صار الناس ينحازون لأي فعل يطال هذه الآفة التي ألحقت بشعبنا وحياتنا كل أنواع التلوث والعفونة.
لا أعرف من يقومون على الصفحة ودوافعهم، وبكل تأكيد نبارك كل جهد وفعل ورأي يسعى لتنظيف فضاءاتنا وواقعنا من عفن وسموم بكتيريات وطفيليات الكهنوت.
لكن تجاه هذه الفكرة ربما لي رأي مختلف رأيت طرحه للنقاش معكم.
أولا: مشكلتنا الحقيقية مع هذه القذارة هي وجودها المادي الملموس في واقعنا وارضنا أكثر مما هي معركة معها في الفضاء الافتراضي.
ثانيا: ما يتقيأون به من سفاهات ويخرجون به إلى العلن في حساباتهم كان ولا زال من أهم الادلة المتوفرة والمصادر المفتوحة التي يحتاجها شعبنا لمعرفة حقيقتهم والاطلاع على بعض صور قبحهم لتمنحه الوعي وتستفز فيه روح الرفض، ولذا فإغلاقها قد يحجب عنا تفاصيل كثيرة من الصورة.
ثالثا: لاشك أن كسب صراعات الفضاءات البديلة صار له وجود معتبر، لكن التفوق المؤثر هنا برأيي يتحقق بتتبع واقفال الصفحات والحسابات التي تحمل وتنتحل اسماء وعناوين مؤسسات حكومية ومسميات عامة مما سيطروا عليه عنوة ويدلسون من خلالها، اقفالها والابلاغ عنها بجريرة الانتحال والتزييف يعيد هذه العصابة المتلحفة بالدولة إلى مربع عصابة اجرامية منبوذة.
رابعا: يلحظ الكثير أن مستوى الوعي الشعبي بقبح الجماعة في تعاظم مستمر وتنكشف حبائلها كل يوم اكثر ومما ساهم كثيرا في هذه المهمة هو ما ينشرونه بأنفسهم في حساباتهم الشخصية مما يجب توثيقه والاستمرار في تعريته وتصنيفه واهله باعتبارهم ادوات للجريمة العنصرية الدموية المسماة بالإمامة.
