المشهد اليمني

بالفيديو شراء الأصوات في الانتخابات البرلمانية.. ووزارة الأوقاف تعلق: «المال الحرام لا بركة فيه»

الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 09:33 مـ 20 جمادى أول 1447 هـ
شراء الأصوات في الانتخابات
شراء الأصوات في الانتخابات

أطلقت وزارة الأوقاف تحذيرًا جديدًا بشأن شراء الأصوات في الانتخابات، مؤكدة أن المال الذي يتقاضاه البعض مقابل التصويت أو التأثير في إرادة الناخبين يعد حرامًا شرعًا، ولا يدخل في نطاق الرزق المشروع، جاء ذلك في منشور رسمي عبر صفحات الوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن حملة «صحح مفاهيمك» التوعوية، تحت عنوان: "اللي بيروّح بيته بفلوس رشوة.. بيروّح بفلوس حرام".

المال الحرام ليس رزقًا بل وزرًا

أكدت الوزارة أن الرزق الحقيقي هو ما كان مصدره مشروعًا وموافقًا لأحكام الشريعة، موضحة أن «مش كل جنيه يدخل الجيب رزق»، فكل مال يأتي بطرق غير شرعية هو وزر ومعصية، وليس رزقًا، وأضافت أن قبول المال مقابل التصويت أو تسهيل المصالح يمثل بيعًا للضمير واعتداءً على حقوق الآخرين، مما يفتح أبواب الفساد ويقضي على العدالة الاجتماعية.

الرشوة تفسد المجتمع وتقتل البركة

أوضحت الأوقاف أن الرشوة، مهما بدت مغرية في ظاهرها، تحمل في داخلها سمومًا تفسد حياة الأفراد والمجتمع على حد سواء، قائلة إن "الفلوس السهلة" الناتجة عن الرشوة تذهب البركة من المال والعمل، وتورث الضيق والنكد حتى لو كثرت الأموال، وشددت على أن من يمد يده للرشوة يسهم في نشر الفساد وتدمير القيم التي يقوم عليها المجتمع الصالح.

ونشرت صفحة تحمل اسم صدى مصر من أمام إحدى اللجان الانتخابية فيديو يحمل شكوى سيدة من مخالفة وعد أحد المرشحين بعد وعدها بمبلغ مالي مقابل التصويت له داخل اللجنة

وجاء الفيديو كالتالي:

الاستشهاد بالقرآن والسنة

دعمت الوزارة موقفها بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، منها قول الله تعالى:

﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]،

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي، وفي رواية: والرايش بينهما».

وأكدت الأوقاف أن هذه النصوص الشرعية توضح بجلاء حرمة شراء الأصوات في الانتخابات، لأنها نوع من الرشوة التي تُفسد الذمم وتشوّه صورة الممارسة الديمقراطية.

دعوة إلى العمل الحلال والضمير الحي

وجهت وزارة الأوقاف رسالة مباشرة للمواطنين تحثهم فيها على تحري الكسب الحلال، مشيرة إلى أن المال الحرام يدخل الجسد ويؤثر في الأبناء والأحفاد، وسيُسأل الإنسان عنه يوم القيامة، وأضافت: «ما تبقاش سبب في ضياع حق أو تعطيل مصالح الناس، اشتغل بالحلال حتى لو قليل، لأن البركة تعود مع الصدق والإخلاص».

الدعاء والتنبيه المستمر

اختتمت الأوقاف منشورها بدعاء مأثور: «اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك»، مؤكدة استمرارها في حملات التوعية الدينية والاجتماعية لمواجهة الظواهر السلبية التي تضر بالمجتمع وتتنافى مع تعاليم الإسلام، ومنها شراء الأصوات في الانتخابات الذي يعد شكلًا من أشكال الفساد المالي والأخلاقي.