الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:00 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

حضرموت ترفض الابتزاز وتعلن رسميا الحرب ضد هذا الطرف.

السبت 18 أبريل 2026 10:08 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
الكاتب خالد الذبحاني
الكاتب خالد الذبحاني

أعلن مسؤول كبير في محافظة حضرموت، الحرب ضد مجموعة من الأوغاد والأوباش الذين لا ملة لهم ولا دين غير تحقيق أهدافهم الوضيعة، ويمارسون جرائمهم الخسية، دون خوف من الله ولا حياء من الناس، مستخدمين أساليب رخيصة 
لا ترضي الله ولا رسوله، وتثير غضب عارم، ليس فقط لدى أبناء حضرموت، بل تسخط كل أطياف الشعب اليمني العظيم شمالا وجنوبا.


يعرف القاصي والداني داخل اليمن وخارجها الميزة التي يتميز بها أبناء حضرموت، فهم أناس مسالمين يكرهون اللجوء لاستخدام القوة والعنف، ويستخدمون عقولهم وحكمتهم لحل كافة المشاكل والمعضلات التي تواجههم، بطريقة متزنة وحكيمة لإنهاء تلك المشاكل ووضع الحلول المناسبة التي من شأنها معرفة أساس المشكلة من جذورها للقضاء على الأسباب التي ساهمت في ظهور تلك المشكلة، حتى لا تعود للظهور مرة أخرى.


الحرب التي أعلن عنها وكيل محافظة حضرموت"حسن الجيلاني" يوم الأربعاء الماضي، لن تكون كالحروب في الجبهات، وساحات القتال، بل هي أكثر خطورة وشراسة، فالعدو في هذه المعركة هم أشخاص جبناء وانذال ولا يملكون شجاعة للمواجهة، بل يختفون في الغرفات المظلمة ويستخدمون أساليب خسيسة لاصطياد ضحاياهم الأبرياء مستغلين بساطتهم ونوياهم الطيبة، وهو ما يؤدي إلى كوارث مرعبة، فلا يدفع الضحية وحده الثمن، بل أيضا أسرته تدفع ثمنا باهظا، رغم أن كل أفراد الأسرة لا ناقة لهم ولا جمل، وكذلك يدفع كل أطياف المجتمع الثمن بسبب تلك الجرائم، لذلك طالب "الجيلاني" كافة الجهات والمؤسسات، خاصة الجهات الأمنية بتقديم كل أنواع التعاون والدعم والمساعدة لكسب هذه المعركة التي تدافع عن جميع أطياف المجتمع وتنقذ الضحايا الأبرياء.

هذا الإعلان الرسمي للمواجهة مع المبتزين والمنحرفين جاء خلال أعمال الدورة التدريبية التوعوية حول "الابتزاز الإلكتروني وآليات التعامل مع الذكاء الاصطناعي والقوانين الإلكترونية" يوم الأربعاء الماضي في مدينة المكلا  ولأن الغالبية الساحقة من ضحايا الابتزاز الإلكتروني هم من الجنس الناعم، فقد كان طبيعيا أن من قام بتنظيم هذه الدورة هي "اللجنة الوطنية للمرأة بساحل حضرموت" فأكثر من يعاني من هؤلاء المجرمين، هم النساء من مختلف الاعمار، فهؤلاء الحثالة لا يرتدعون عن ممارسة قذارتهم وخستهم حتى ضد الأطفال، وكم سمعنا من أحداث مؤلمة ونهايات مرعبة لفتيات في عمر الزهور أقدمن على الانتحار خوفا من الفضيحة بعد تعرضهن للابتزاز والاستغلال من فئة مارقة لا تمتلك ذرة من الدين والرجولة والمرؤة والشرف والأمانة والأخلاق.


المسؤولين في محافظة حضرموت يستشعرون خطورة هذا الأمر على كافة أطياف المجتمع، لذلك أعلنوا حربا لا هوادة فيها، خاصة مع تزايد وارتفاع نسبة الجرائم السيبرانية، وهي جرائم غريبة ودخيلة ومنبوذة من قبل كافة أطياف المجتمع اليمني المحافظ، ولتحقيق انتصار ساحق في هذه المواجهة التي لن تكون سهلة هناك أمرين لابد منهما.


الأمر الأول هو ما أشارت إليه رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بساحل حضرموت، المحامية "عتاب العمودي" والمتمثل بضرورة رفع الوعي لدى كافة الأسر والعائلات، فهذا من شأنه حماية الأبرياء والتخفيف من المعاناة التي تواجهها النساء والفتيات، لا سيما في ظل تزايد ظاهرة الابتزاز الإلكتروني خلال الفترة الأخيرة، فلا تكتفي الأم أو الأب بتوفير الملبس والمسكن، بل عليهم مراقبة الأبناء، الذين قد يقعون ضحايا للابتزاز، وملاحظة اي تغييرات في سلوك الأبناء، وعدم ترك الحبل على الغارب.


أما الأمر الثاني والذي سيساهم في تقليص هذه الجرائم الخبيثة ويردع من يقدمون على تلك الجرائم النكراء والعمل الخسيس في إلحاق الأذى 
بالأخرين  لتنفيذ أغراضهم القذرة، أو تحقيق مكاسب مالية، فلا بد من قوانين صارمة وعقوبات رادعة لهؤلاء، وعدم الاكتفاء بذلك، بل لا بد من التشهير بهم في كافة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا، حتى يكونون عبرة لغيرهم، وهو ما سيؤدي بإذن الله تعالى إلى انحسار مثل هذه الجرائم الإلكترونية، التي تدمر حياة الأفراد وتمزق نسيج المجتمع.