الثلاثاء 28 أبريل 2026 07:43 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

سلطة مفروضة من الخارج.. كيف أعادت مليشيات الحوثي تشكيل محافظة إب عبر المشرفين

السبت 18 أبريل 2026 05:05 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
محافظة إب
محافظة إب

إحدى أبرز السمات التي تميز الوضع في محافظة إب هي طبيعة السلطة التي تُفرض على المجتمع، حيث تعتمد مليشيات الحوثي على تعيين مشرفين وقيادات من خارج المحافظة لإدارة شؤونها. 

 

 

ويقول حقوقيون إن هذا النمط من الإدارة لا يعكس فقط أزمة ثقة، بل يكشف عن رؤية أمنية تتعامل مع المجتمع المحلي في محافظة إب باعتباره مساحة يجب إخضاعها لا تمكينها.

 

ويشير تقرير مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة إلى استياء متزايد من هذه التعيينات، التي تعتمد على الولاء العقائدي، وتؤدي إلى احتكاكات مستمرة مع السكان. 

 

ويوضح التقرير أن إب، ذات الأغلبية السنية، ظلت تمثل تحديًا للجماعة، ما دفعها إلى تعزيز قبضتها عبر أدوات أمنية بدلًا من بناء شراكات محلية.

 

وقد انعكس هذا النهج على مستوى الاستقرار الاجتماعي، حيث سجلت إب نحو 40% من النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثي، مع زيادة ملحوظة في النزاعات القبلية والعنف المرتبط بالأراضي. 

 

ويرى مراقبون أن بعض هذه النزاعات يتم تغذيتها من قبل أطراف داخل الجماعة نفسها، في إطار صراع على النفوذ والموارد.

 

وفي السياق الحقوقي، وثقت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان أكثر من 480 حالة اعتقال وخطف، فيما أكدت منظمة سام للحقوق والحريات أن المدنيين كانوا الهدف الأكبر للانتهاكات خلال 2025. 

 

و أشارت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان إلى أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب لا تزال من أبرز أنماط الانتهاكات في المحافظة.

 

وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو إب مثالًا واضحًا على كيفية استخدام السلطة الطائفية كأداة حكم، حيث يتم فرض قيادات غير محلية، وإعادة تشكيل المجتمع عبر القمع والاقتصاد القسري، ما يعمق حالة الاحتقان ويهدد الاستقرار على المدى الطويل.