الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:01 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

عاجل.. انفجار الأوضاع في هرمز: إيران تعلن إعادة إغلاق المضيق وتطلق النار على ناقلات نفط

السبت 18 أبريل 2026 04:57 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ

أعلن مقر "خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم السبت، عن إعادة إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، في تراجع مفاجئ عن قرار الفتح الذي أُعلن يوم أمس.

وأكدت قيادة بحرية الحرس الثوري أن الوضع في المضيق سيعود إلى حالته السابقة من الحظر والتقييد "طالما استمر التهديد لعبور السفن من وإلى إيران"، في إشارة واضحة إلى استياء طهران من استمرار الحصار البحري الأمريكي رغم أجواء التهدئة.

إطلاق نار واعتراض سفن

ميدانياً، كشفت مصادر بحرية لـ "رويترز" وموقع "تانكر تراكرز" عن وقوع حوادث إطلاق نار في منطقة المضيق، حيث قامت زوارق تابعة للحرس الثوري باعتراض سفينتين هنديتين على الأقل وإجبارهما على العودة باتجاه سلطنة عُمان.

وأوضحت التقارير أن إحدى السفينتين هي ناقلة نفط عملاقة (VLCC) تحمل مليوني برميل من النفط العراقي، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتلقي بلاغات عن قيام زورقين إيرانيين بإطلاق النار لتنبيه السفن وإرغامها على التراجع.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن نحو 20 سفينة تجارية كانت تصطف لعبور المضيق قررت العودة أدراجها باتجاه المياه العمانية بعد تلقي رسائل لاسلكية حازمة من البحرية الإيرانية تفيد بإغلاق الممر المائي ومنع مرور أي سفينة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه السفن كانت قد وافقت مسبقاً على دفع "رسوم عبور" للسلطات الإيرانية بالقرب من جزيرة لارك، إلا أن التصعيد الميداني المفاجئ أوقف كافة الترتيبات الملاحية التي بدأت يوم أمس.

على الصعيد السياسي، كشف مسؤولون لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن طهران أبلغت الوسطاء (في إشارة للجانب الباكستاني) إصرارها على تحصيل رسوم عبور خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.

والأخطر من ذلك، تصر إيران على إنشاء "نظام قانوني جديد" للمضيق بعد الاتفاق النهائي مع واشنطن، يمنحها الحق الرسمي في تحصيل رسوم ملاحية دائمة، وهو ما يبدو أنه نقطة خلاف جوهرية جديدة تعصف بآمال الانفراج السريع التي سادت الأسواق خلال الساعات الماضية.

يأتي هذا الانقلاب في الموقف الإيراني بعد ساعات قليلة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها استمرار الحصار العسكري على الموانئ الإيرانية حتى التوقيع النهائي، وتأكيده لرفض دفع أي أموال مجمدة لطهران.

ويبدو أن طهران قررت استخدام "ورقة المضيق" مجدداً للضغط في الأمتار الأخيرة من المفاوضات، رداً على ما تعتبره "تناقضاً أمريكياً" بين طلب التهدئة واستمرار الخنق الاقتصادي، مما يضع هدنة العشرة أيام واتفاق "يوم أو يومين" الذي وعد به ترامب على حافة الانهيار.