الثلاثاء 28 أبريل 2026 01:59 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

فتح مضيق هرمز وعبور أولى الناقلات وسط تردّد شركات الشحن العالمية

السبت 18 أبريل 2026 11:14 صـ 1 ذو القعدة 1447 هـ

تدفقت صباح اليوم السبت أولى الإشارات العملية على استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، مع عبور أسطول محدود من الناقلات للممر المائي الدولي. ويأتي هذا التحرك بعد ساعات من إعلان طهران فتح المضيق أمام السفن التجارية تزامناً مع هدنة الـ 10 أيام في لبنان، لكن هذه الخطوة لم تبدد مخاوف شركات الملاحة والتأمين التي لا تزال تطلب "ضمانات أمنية" صريحة.

رصدت بيانات تتبع السفن (رويترز وبلومبيرغ) حركة ملاحية متذبذبة صباح السبت تعكس حالة عدم اليقين، حيث نجح أسطول يضم 4 ناقلات لغاز البترول المسال، إلى جانب سفن للمواد الكيميائية، في عبور المضيق والخروج من الخليج العربي.

كما أظهرت البيانات التفاف 6 ناقلات يونانية وهندية (تحمل 8.3 ملايين برميل نفط) وعودتها أدراجها نحو دبي وقشم، وسط أنباء عن تلقي تحذيرات لاسلكية تطلب إذناً مسبقاً من البحرية الإيرانية.

ورغم الترحيب الحذر، ربطت كبرى شركات الشحن (مثل ميرسك وهاباغ لويد) العودة الكاملة بسلسلة من الشروط، أبرزها التأكد من خلو الممر من الألغام البحرية وصدور أوامر عسكرية واضحة. فيما لا تزال شركات التأمين تدرس مخاطر العبور قبل منح الضوء الأخضر للسفن، وطالبت الشركات مهلة تتراوح بين 24 إلى 36 ساعة لتقييم الوضع الأمني قبل اتخاذ قرارات الإبحار.

وبالتوازي مع التحركات الميدانية، بدأت عواصم أوروبية مشاورات لبناء "مظلة أمان" للمضيق، حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استعداد أكثر من 12 دولة للمشاركة في مهمة دولية لحماية الملاحة.

من جانبه أشار الرئيس الفرنسي ماكرون إلى إمكانية الاستعانة بقطع بحرية فرنسية للمشاركة في مهام مرافقة السفن وإزالة الألغام وتبادل المعلومات الاستخبارية.

ويلاحظ أن هذه المبادرة لا تشمل حالياً الولايات المتحدة أو إيران، مما يطرح تساؤلات حول فاعليتها الميدانية دون تنسيق مع القوى الفاعلة على ضفتي المضيق.