الثلاثاء 28 أبريل 2026 01:58 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

مأساة ”العدين”: جريمة دهس وهروب تودي بحياة التربوي مسعد دبوان.. والسكان يطالبون بـ ”كاميرات المراقبة” لكشف المستور

الجمعة 17 أبريل 2026 11:47 مـ 29 شوال 1447 هـ
إب
إب

خيمت أجواء من الحزن العميق والصدمة الكبرى على مديرية فرع العدين بمحافظة إب، عقب الإعلان الرسمي عن وفاة الشخصية التربوية البارزة والأستاذ القدير مسعد عبده دبوان، الذي لقي حتفه في حادث دهس متعمد ومروع، وصفه الأهالي بالجريمة النكراء بسبب تهرب السائق وترك الضحية ينزف حتى الموت.

وتعود تفاصيل الواقعة المأساوية إلى مساء يوم الأربعاء الماضي، حيث كان الأستاذ مسعد متجهاً على متن دراجته النارية من منطقة "حيران" باتجاه "المزاحن".

وبحسب المعلومات الميدانية والشهادات المحلية، فإن الحادث وقع في تمام الساعة التاسعة مساءً تقريباً على الخط الرئيسي الواصل بين العدين والجراحي، حيث اصطدمت سيارة مجهولة الهوية بالأستاذ مسعد من الخلف بقوة شديدة.

ما زاد من فظاعة الجريمة، وفقاً لما أورده شهود عيان وأقارب الضحية، هو أن سائق السيارة لم يكتفِ بالدهس فحسب، بل لاذ بالفرار فوراً من مكان الحادث، تاركاً الأستاذ مسعد ملقى على قارعة الطريق، ينزف بغزارة ويصرخ طلباً للنجدة لساعات طويلة دون أن يتلقى أي إسعاف أولي أو مساعدة من عابري السبيل الذين لم يتجرأوا على التدخل أو لم ينتبهوا للحادث في ذلك الوقت المتأخر.

وقد أكدت التحقيقات الأولية أن آخر تواصل للمرحوم مع ذويه كان عبر الهاتف مع نجله، الذي يعمل في مستشفى المزاحن، وذلك في الساعة 8:55 مساءً، حيث أخبره بأنه يجاور مدرسة "البدرا" في حيران، قبل أن تنقطع الاتصالات وتبدأ رحلة البحث المؤلمة التي انتهيت باكتشاف جثته في صباح اليوم التالي، مما يشير إلى أنه قضى نحبه وحيداً في ظلام الليل نتيجة النزيف والإهمال الجنائي للسائق الهارب.

وعلى إثر هذه الفاجعة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات التواصل المحلية بالغضب والاستنكار، حيث أطلقت أسرة الفقيد وأهالي مديرية العدين مناشدة عاجلة وصرخة مدوية موجهة إلى الأجهزة الأمنية وجهات الاختصاص في محافظة إب.

وطالب الأهالي بتحرك أمني سريع وجاد، لا يقتصر على البحث التقليدي، بل يشمل فحصاً دقيقاً وشاملاً لجميع كاميرات المراقبة المثبتة في المحلات التجارية ومحطات الوقود والمنازل القريبة من موقع الحادث، لتحديد هوية السيارة ولوحة أرقامها.

ويؤكد السكان أن كشف ملابسات هذه الواقعة وتقديم الجاني للعدالة ليس فقط حقاً لعائلة دبوان، بل هو رسالة ردع لكل من تسول له نفسه العبث بأرواح المواطنين على الطرقات، مطالبين بإنصاف الشهيد التربوي الذي أفنى عمره في خدمة التعليم والمجتمع.