الثلاثاء 28 أبريل 2026 07:44 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

كارثة تلوح في الأفق: إيران تسلح الحوثي بـ ”6000 لغم” متطور.. البحر الأحمر يتحول لبرميل بارود!

الجمعة 17 أبريل 2026 08:27 مـ 29 شوال 1447 هـ
الغام بحرية
الغام بحرية

كشف تحقيق عسكري استقصائي حديث عن نقل ممنهج ومدروس لتقنيات متقدمة في تصنيع الألغام البحرية من إيران إلى مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، وهو مسار يُعد تطوراً خطيراً يُنظر إليه الآن كتهديد مباشر ومؤكد لأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي.

وبحسب التحقيق الذي نشرته المنصة المتخصصة "ديفانس لاين" (Defense Line)، فإن إيران تمتلك ترسانة ضخمة ومتنوعة من الأسلحة البحرية، تُقدَّر بأكثر من 6 آلاف لغم بحري، تم تطويرها وتصنيعها على يد الحرس الثوري الإيراني. وتشمل هذه الترسانة أنواعاً متقدمة وتدميرية من الألغام، منها ألغاماً تلامسية، وأخرى صوتية، وكهرومغناطيسية، إضافة إلى ألغام قاعية ولاصقة وغاطسة، كانت طهران قد استخدمتها سابقاً كورقة ضغط استراتيجية في مضيق هرمز، وهددت مرات عديدة بإغلاقه أمام حركة الملاحة الدولية.

ألغام "محلية" بجذور إيرانية أشار التحقيق بدقة إلى أن هذه المنظومات البحرية المتطورة جرى نقلها تدريجياً إلى جماعة الحوثي في اليمن. ومن المثير للاهتمام أن المليشيا أعلنت منذ عام 2018 عن امتلاكها ألغاماً بحرية زعمت أنها محلية الصنع، إلا أن تحليلات فنية لاحقة دحضت هذا الادعاء، وكشفت عن تطابق كبير ومقلق بين هذه الألغام وتلك الإيرانية التي تنتمي إلى عائلة "مهام" (Emad) المعروفة.

أسماء نماذج وتصاميم هندسية مشتركة وفقاً للتقرير، ضمت المنظومة المنقولة نماذج تحمل أسماء محددة هي "مرصاد" و"كرار" و"ثاقب" و"شواظ" و"عاصف" و"مسجور". والتحليل الفني يؤكد أن هذه التصاميم ترتبط بشكل مباشر ووثيق بالخصائص الهندسية الإيرانية المعروفة في هذا المجال، مما ينفي أي فرضية لتصنيعها محلياً من قبل المليشيا.

ما بعد الألغام.. طوربيدات وغواصات مسيرة وفي تطور لافت ونوعي، أوضح التحقيق أن الحوثيين لم يكتفوا باستلام وتشغيل الألغام الإيرانية، بل عملوا وبإشراف إيراني على تطوير قدراتهم لتشمل تقنيات أكثر تعقيداً، مثل الألغام الاصقة والغاطسة، وأخرى مخصصة للمياه الضحلة. وهذا التطور امتد ليشمل توريد طوربيدات متحركة وغواصات مسيّرة (درونز تحت الماء)، ما يعكس توسعاً خطيراً ومخيفاً في القدرات البحرية الهجومية للجماعة.

الحديدة وحجة.. منصات للتهديد كما لفت التحقيق الانتباه إلى أن السواحل الغربية لليمن، وتحديداً في محافظتي الحديدة وحجة، تحولت من مجرد مناطق نزاع إلى نقاط ارتكاز لوجستية لعمليات تهريب واستقبال هذه الأسلحة الفتاكة. وقد أصبحت هذه السواحل منصات انطلاق رئيسية لهجمات بحرية استهدفت سفناً تجارية وعسكرية في البحر الأحمر خلال السنوات الماضية.

استنتاجات استراتيجية وخلص التحقيق إلى أن القدرات البحرية المتنامية للحوثيين باتت تمثل امتداداً مباشراً للخبرات والتقنيات الإيرانية، وتندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز النفوذ الإيراني في الممرات المائية الحيوية، وفرض تهديد مستمر ودائم على خطوط التجارة العالمية التي تمر عبر أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لتفكيك هذه الشبكة.