الثلاثاء 28 أبريل 2026 06:08 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

عودة الموت الأحمر! أول الوفيات في وادي حضرموت منذ 1988.. هل نحن أمام وباء جديد؟

الجمعة 17 أبريل 2026 08:16 مـ 29 شوال 1447 هـ
وادي حضرموت
وادي حضرموت

شهد القطاع الصحي في وادي حضرموت تطوراً خطيراً ومقلقاً، كاسراً حاجز الهدوء النسبي الذي ساد المنطقة لعقود طويلة، حيث سجل مكتب وزارة الصحة خمس حالات وفاة مؤكدة بمرض الحصبة، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1988. هذا الارتفاع المفاجئ في الوفيات ليس مجرد أرقام إحصائية، بل هو جرس إنذار يدق بقوة لينذر بعودة أمراض كانت تعتبر تحت السيطرة، مما يضع السلطات الصحية والمجتمع المحلي أمام تحدي وجودي يتطلب تدخلاً عاجلاً.

وكشفت البيانات الرسمية الصادرة يوم الأربعاء عن حجم الكارثة الخفية، حيث تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بالحصبة ألف حالة حتى منتصف أبريل 2026. ومن بين هذه الأعداد الهائلة، اضطر نحو 150 مصاباً، معظمهم من الأطفال، إلى دخول المستشفيات لتلقي رعاية طبية مكثفة بعد تدهور حالتهم الصحية وظهور مضاعفات حادة. وتؤكد المعطيات الميدانية أن الغالبية الساحقة من المصابين، والتي تتجاوز نسبتهم 95%، لم يتلقوا جرعات لقاح الحصبة الأساسية، مما جعل أجسادهم عاجزة تماماً عن مواجهة الفيروس، وساهم بشكل مباشر في تحويل عدوى يمكن الوقاية منها بسهولة إلى حكم بالإعدام للبعض.

في ظل هذا التصاعد المخيف، أطلقت السلطات الصحية نداء استغاثة عاجلاً لأولياء الأمور، محذرة من أن التهاون في التطعيم يعني المخاطرة بحياة الأطفال. وأكدت الجهات المختصة توفر اللقاحات بشكل مجاني وكافٍ في كافة المرافق الصحية، داعية الأهالي إلى عدم الانتظار حتى ظهور الأعراض أو تفاقم الحالة. الرسالة واضحة وصارمة: أي تأخير في التحصين أو التردد في طلب العلاج قد يكلف ثمناً باهظاً لا يمكن تعويضه، خاصة مع سرعة انتشار العدوى في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية وضعف الوعي الصحي.