الثلاثاء 28 أبريل 2026 06:07 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

من إنقاذ الآلية إلى الاحتجاز في ردفان.. الحقيقة الكاملة وراء اعتقال جندي بالانتقالي

الجمعة 17 أبريل 2026 01:01 صـ 28 شوال 1447 هـ
الجندي
الجندي

في تطورات مثيرة للجدل تكشف عن هفوات أمنية وإدارية، كشفت مصادر محلية مطلعة عن تفاصيل قضية اعتقال أثارت سخطاً واسعاً في الأوساط الاجتماعية والشعبية بمحافظة عدن، تتعلق بالجندي "أحمد الغوبري"، العميل بلواء العاصفة التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومن أبناء مديرية التواهي.

وتعود بدايات القضية إلى فترة سابقة، عقب انسحاب وتنقل بعض قوات المجلس الانتقالي من العاصمة عدن، حيث شهدت حينها معسكرات اللواء حالة من الفوضى الأمنية ودخول المدنيين، ما أدى إلى ترك عدد من المعدات والآليات العسكرية دون حماية.

وفي هذه الأجواء المشوبة بالانفلات، تقرر ترك سيارة نوع "فورد" داخل المعسكر، وهي آلية ثمينة كانت عرضة للسرقة أو التخريب.

وفقاً لروايات شهود العيان والمصادر المقربة من الجندي، تدخل الغوبري آنذاك بدافع "الولاء والمسؤولية"، حيث قام بإخراج السيارة – التي كانت بحالة فنية متعثرة – من المعسكر ونقلها إلى منطقة المعلا، لإنقاذها من العبث والنهب. وخلال عملية النقل، واجه الجندي محاولات عدة من قبل بعض المواطنين للاستيلاء على السيارة، إلا أنه تمكن بحكمته من صد تلك المحاولات وإيصالها إلى مكان آمن تم إخفاؤه فيه.

وفي خطوة تؤكد نواياه الطيبة، قام الغوبري ببذل جهد شخصي لإصلاح السيارة وتعبئتها بالوقود، على أن يتم تسليمها لاحقاً لقيادته، حيث تواصل فعلياً مع مسؤوليه وأبلغهم بمكانها، مطالباً بسرعة استلامها.

وبالفعل، تم تسليم السيارة لأحد المعيّنين بموجب "إيصال استلام رسمي" يوثق عملية التسليم، مما أغلق الملف –حسب ظن الغوبري– ويجعله شهادة شرف له.

لكن المفاجأة الصادمة كانت بانتظار الجندي بعد نحو ثلاثة أشهر، حيث تفاجأ بإيقاف راتبه الشهري دون سابق إنذار. وعند استفساره، زُعم أن هناك "ذخيرة" كانت على متن السيارة عند إخراجها من المعسكر، وهو الاتهام الذي نفاه الغوبري بشدة، مؤكداً أن السيارة كانت خالية تماماً عند نقلها، وأن تسليمها تم بناءً على محضر رسمي يثبت حالتها.

تصاعدت الأزمة بعد أن تم استدعاؤه للتحقيق، ليتم توقيفه لاحقاً ونقله بصورة مفاجئة إلى معسكر في ردفان، حيث لا يزال رهن الاحتجاز حتى هذه اللحظة.

وسط غموض يكتنف مصير التحقيق، برزت مطالبات من الناشطين وأهالي المدينة بالكشف الفوري عن نتائج التحقيقات، وضرورة الاطلاع على تسجيلات الكاميرات التي قيل إنها توثق ملابسات دخول وخروج السيارة للتحقق من صحة الاتهامات الموجهة للجندي.

ولا تقتصر أبعاد هذه القضية على الجانب الأمني فحسب، بل تتداخل مع الجانب الإنساني المأساوي، حيث يعيش والده ظروفاً صحية حرجة جداً، ويعاني أسرة الجندي من أوضاع معيشية قاسية في ظل غياب المعيل.

هذه الظالمات دفعت بالناشطين للتصعيد والمطالبة بسرعة البت في القضية، وضمان تحقيق عادل وشفاف، يراعي ظروف الجندي التي بدأت بعملية إنقاذ لممتلكات عسكرية وانتهت به خلف القضبان.