حضرموت تعلن الحرب على ”الابتزاز الإلكتروني” وتكشف عقوبات صارمة
في مبادرة استباقية لتعزيز الأمن الرقمي وحماية أفراد المجتمع من مخاطر الفضاء الإلكتروني، دشن وكيل محافظة حضرموت، الأستاذ حسن الجيلاني، صباح اليوم الأربعاء، بمدينة المكلا، أعمال الدورة التدريبية التوعوية حول "الابتزاز الإلكتروني وآليات التعامل مع الذكاء الاصطناعي والقوانين الإلكترونية". وتأتي هذه الدورة التي تنظمها اللجنة الوطنية للمرأة بساحل حضرموت، في وقت تتزايد فيه التحديات التقنية وتستجد فيه أساليب الجرائم السيبرانية.
وناقشت الدورة في جلساتها محاور حيوية بدأت بتوضيح المفهوم الدقيق للابتزاز الإلكتروني، واستعراض الفروقات الجوهرية بينه وبين الابتزاز التقليدي، فضلاً عن تصنيف أنواعه وتحديد مستويات خطورته على الأفراد والأسرة. كما تناولت الأسباب والعوامل التي ساهمت في تفشي هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة، مركزة على الجوانب القانونية وفق التشريعات النافذة، حيث استعرض المدربون الأركان القانونية لجريمة الابتزاز والعقوبات الرادعة المقررة للجناة، إضافة إلى استعراض الاتفاقيات الدولية وأطر التعاون الدولي في مكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.
وخلال حفل التدشين، ألقى وكيل محافظة حضرموت كلمة رحب فيها بالمشاركين، مثمناً الجهود الملموسة والمتواصلة التي تبذلها قيادة اللجنة الوطنية للمرأة في تعزيز دور المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً. وأشاد الجيلاني بالأهمية البالغة لهذه البرامج التوعوية في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالقضايا المستجدة، لاسيما الجرائم الإلكترونية التي باتت تشكل خطراً حقيقياً يستدعي مواجهة جماعية.
وأكد الجيلاني -بحضور المدير العام لمديرية مدينة المكلا فياض باعامر- اهتمام قيادة السلطة المحلية برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بدعم وتمويل مثل هذه الدورات النوعية. ووجه بأن هذه المبادرات تسهم بشكل فاعل في بناء قدرات المجتمع، وتعزيز المعرفة القانونية لدى المواطنين، وتوفير الحماية اللازمة لهم من الممارسات غير القانونية المرتبطة بتوظيف الفضاء الإلكتروني والتقنيات الحديثة في أغراض غير مشروعة.
من جهتها، رحبت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بساحل حضرموت، المحامية عتاب العمودي، بالمشاركين، موضحة أن هذه الدورة تأتي في إطار استراتيجية اللجنة لتعزيز دور المرأة وتمكينها من أدوات الحماية الذاتية. وأشارت العمودي إلى أن الهدف هو المساهمة في التخفيف من المعاناة التي تواجهها النساء والفتيات، لا سيما في ظل تزايد ظاهرة الابتزاز الإلكتروني خلال الفترة الأخيرة، داعية إلى استثمار مخرجات هذه الدورة في نشر الوعي داخل الأوساط المجتمعية.

