الثلاثاء 28 أبريل 2026 07:44 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

توجيهات رسمية تفرح ملايين اليمنيين وتنقذهم من كارثة مرعبة

الأربعاء 15 أبريل 2026 10:19 مـ 27 شوال 1447 هـ
الكاتب خالد الذبحاني
الكاتب خالد الذبحاني

صدرت توجيهات رسمية، وهذه التوجيهات أدخلت الفرح والسرور والسعادة في قلوب اليمنيين، إذ أن تلك التوجيهات ستخلصهم من كابوس مرعب يجثم على صدورهم، ويثير في نفوسهم الرعب والهلع من سنوات طويلة، لكن بحمد الله ومنه وفضله سيتم حل هذه المشكلة التي تشكل كارثة مرعبة لكل الفئات اليمنية من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال، وتهدد حياتهم بشكل مباشر.

فجميع المغتربين اليمنيين، يؤكدون إن أجمل اللحظات بالنسبة لهم هي تلك اللحظات التي يحين فيها موعد السفر والعودة إلى اليمن لقضاء أسعد الأوقات مع زوجاتهم وأطفالهم وكافة الأهل والأقارب، فتلك الأوقات التي يقضونها مع الأحباب والأصحاب هي أجمل الأوقات وتنسيهم كل معاناتهم في الغربة والجهد الكبير الذي بذله في العمل الشاق طوال سنوات، فكل ذلك الجهد والتعب، ينتهي حين يصلون إلى الأهل والأقارب، ويستمتعون بكل لحظة.


لكن كثيرا ما تحولت لحظات السفر من متعة وسعادة، إلى تعاسة وشقاء، لكثير من الأسباب أبرزها رداءة الطريق وتكرار الحوادث، إضافة إلى الكوارث التي تزهق العديد من الأرواح، حين تكون حافلة الركاب قديمة وتندلع النيران فيها فتقتل الكثير من المسافرين، وتنهي كل أحلامهم بالوصول إلى الأهل والأحبة، وبدلا من وصولهم إلى منزلهم يتم نقلهم إلى القبور جثث هامدة ويهال عليهم التراب.


هذه الكوارث المروعة والمعاناة الهائلة ستتوقف بإذن الله، بعد صدور توجيهات رسمية بنقلة نوعية، ستنتهي تلك المعاناة الرهيبة سواء للمغتربين اليمنيين في المملكة العربية السعودية، أو من هم داخل اليمن، اذ كشفت شركة "طيران عدن" (FlyAden)، وهي إحدى شركات الطيران التابعة لمجموعة القطيبي، عن تدشين خط جوي جديد يربط مطار عدن الدولي بعدد من أبرز المطارات في المملكة العربية السعودية، وتحديداً كلاً من جدة، الرياض، والدمام، وهو ما سيخفف معاناة اليمنيين، وكذلك يعزز استراتيجة التكامل والربط الجوي بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، استجابةً لمتطلبات السوق المتنامية وحاجة الركاب المتزايدة.


هذه الخطوة أثارت ارتياح كبير لدى الغالبية الساحقة من اليمنيين، صحيح ان الفرق شاسع في الأسعار، فقيمة تذكرة الطيران تفوق بكثير سعر تذكرة الحافلة، لكن هذا الفارق يتلاشى ولا يلتفت إليه اليمنيين،حين يدركون إن السفر بالطائرة سيحقق لهم العديد من المزايا، فهم سيصلون بأمن وأمان إلى أهلهم وفي وقت قياسي لا تتجاوز الساعتين، وهذا أيضا سيجنبهم مشقة قطع المسافات الشاسعة، ويجنبهم الأخطار التي ترافق عملية السفر من حوادث كارثية قد تودي بحياتهم، وتمنع وصولهم إلى أحبتهم وأهلهم.


هناك أمر اخر لا يقل أهمية بالنسبة لملايين اليمنيين بعد الإعلان عن فتح تلك الخطوط الجوية، فهذا الأمر من شأنه إنقاذ الكثير من الأرواح، فهناك حالات كثيرة تحتاج سرعة نقل المريض، وهذا أمر لا توفره أدوات النقل البرية كالحافلات والسيارات الخاصة، فربما طول الوقت والمسافات الهائلة تسبب مضاعفات للمرضى وقد تشكل تهديد على حياتهم، لكن الطيران يحقق المطلوب وينقذ المريض بتوصيله إلى المستشفى المناسب في وقت قياسي.

وختاما أوجه الشكر والثناء للشيخ الفاضل "سمير القطيبي" رئيس مجلس إدارة مجموعة القطيبي الذي أدخلت توجيهاته الرسمية بتدشين الرحلات الجوية إلى كبريات المدن السعودية، وبعد هذا الشكر أود تذكيره بجانب إنساني من شأنه ان يضاعف فرحة الجميع ويفاقم سرورهم وسعادتهم.


فلا يخفى على الشيخ "سمير" بأن هناك غالبية ساحقة من المغتربين اليمنيين في السعودية، رواتبهم بسيطة ولا يمتلكون القدرة على شراء التذاكر والسفر عبر الطيران، وأنا هنا لا أعني أن تتحول الشركة إلى جمعية خيرية، فهي بالتأكيد تحتاج إلى الكثر من الأموال لتوفير الطائرات والطيارين والموظفين وكل الترتيبات، وهذه تحتاج إلى مبالغ ضخمة وهائلة، وكل ما نطلبه من شيخنا القطيبي المراعاة في الأسعار، فإذا كان هناك تخفيضات للأطفال وصغار السن في ثمن التذاكر، فلماذا لا يسري هذا التخفيض على المرضى والمصابين، وسيكون هذا عمل نبيل وإنساني، ينال به القطيبي الأجر والثواب من الله ويحط له البركة في شركته وكل العاملين فيها، وبالله التوفيق.