النيران تحرق وجه ‘‘مجتبى خامنئي’’
كشفت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، تفاصيل جديدة وحساسة حول الحالة الصحية لمرشد الثورة الإيرانية الجديد، مجتبى خامنئي، مؤكدة أنه لا يزال يخضع لرحلة تعافٍ طويلة من إصابات بالغة ألحقت أضراراً جسيمة بمظهره الجسدي وقدرته على الحركة.
وأفادت المصادر بأن الغارة الجوية التي استهدفت مجمع القيادة في طهران يوم 28 فبراير الماضي —والتي أدت لمقتل والده علي خامنئي— أسفرت عن إصابات حادة في الوجه تسببت في تشوهات بملامحه، ما يفسر غيابه التام عن أي ظهور مرئي (صور أو تسجيلات فيديو) منذ توليه السلطة.
كما تعرض لجروح بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما، مما يحد من حركته الطبيعية في الوقت الراهن.
رغم العجز الجسدي، أكدت المصادر أن القدرات الذهنية لخامنئي الابن "لا تزال جيدة"، حيث يمارس مهامه القيادية عبر آليات بديلة، حيث يشارك كبار المسؤولين في اتخاذ القرارات المصيرية عبر اتصالات صوتية مشفرة. كما يشرف بشكل مباشر على إدارة العمليات العسكرية الجارية، بالإضافة إلى توجيه مسار المفاوضات المعقدة مع واشنطن في إسلام آباد.
ويستمر التكتم الإيراني الرسمي حول مكان تواجد المرشد أو طبيعة إصابته، حيث امتنع مكتبه والبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن التعليق على استفسارات "رويترز". هذا الغموض أثار موجة من التساؤلات في الأوساط الدولية حول مدى استدامة "الحكم من خلف الكواليس" في ظل أزمة عسكرية وسياسية طاحنة تعصف بالبلاد.
وتعد هذه التسريبات أول خيط ملموس يفسر اختفاء مجتبى خامنئي عن الأنظار منذ ليلة 28 فبراير، وهي الليلة التي شهدت زلزالاً سياسياً في طهران بمقتل المرشد السابق وعدة أفراد من عائلته، مما دفع بمجتبى إلى واجهة القيادة في ظروف استثنائية وبجراح لم تندمل بعد.

