لحظات فارقة في أسواق المال: الدولار يقتل صعود الذهب.. وهذه هي التوقعات المرعبة لبيانات التضخم!
شهدت أسعار الذهب، خلال تداولات اليوم، انخفاضاً طفيفاً مدفوعاً بزيادة حدة قوة الدولار الأمريكي، مما رفع تكلفة المعدن النفيس على المشترين بحلول عملات أخرى. وعلى الرغم من هذا التراجع اليومي، لا يزال الذهب محتفظاً بمساره الصاعد، حيث يتجه لتسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، وهو ما يعكس نفاس الصعود الذي يسيطر على السوق وسط تطلعات المستثمرين.
وفي التفاصيل الدقيقة للسوق، تراجعت عقود الذهب الفورية بنسبة 0.1%، مسجلة مستوى 4759.54 دولار للأوقية. ومع هذا الهبوط اليومي، تمكن الذهب من تحقيق مكاسب أسبوعية ملحوظة بلغت 1.8% حتى اللحظة، مما يؤكد استمرار الإقبال على الأصول الملاذ الآمة.
وعلى صعيد العقود المستقبلية، سجلت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم يونيو انخفاضاً بنسبة 0.7%، لتغلق عند 4782.70 دولار للأوقية.
وفي سياق متصل، شهدت أسواق المعادن النفيسة الأخرى تبايناً في الأداء؛ حيث حققت الفضة قفزة إيجابية بارتفاع بنسبة 0.9% في المعاملات الفورية لتصل إلى 75.74 دولاراً للأوقية.
في المقابل، لم يحالف الحظ البلاتين والبلاديوم، حيث تراجع البلاتين بنسبة 2% ليصل إلى 2061.06 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.2% مسجلاً مستوى 1539.43 دولار للأوقية.
يأتي هذا التطور في الأسعار متزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار، الذي مثل عبئاً على الذهب المقوم بالعملة الخضراء. وبالنظر إلى الأفق الزمني القريب، تتجمع أنظار المستثمرين العالميين نحو واشنطن، في انتظار صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر مارس، المقرر إعلانها لاحقاً اليوم.
وتُعد هذه البيانات جوهرة التاج لتحديد الاتجاه القادم للسياسة النقدية الأمريكية، حيث يراهن المستثمرون على مؤشرات تدعم احتمالات تنفيذ خفض كبير لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، وهو السيناريو الذي عادة ما يمد الذهب بالقوة الدافعة للارتفاع.

