عقب قفزة تاريخية في أسعار الغاز الروسي.. موسكو تتوعد: ‘‘انتهى عهد النفط الرخيص’’
سجل خام "الأورال" الروسي قفزة سعرية تاريخية بوصوله إلى 116.05 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 13 عاماً، تزامناً مع تصريحات لنائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، أكد فيها أن أسواق الطاقة العالمية دخلت مرحلة جديدة لن تشهد عودة "النفط الرخيص" مجدداً، مرجعاً ذلك إلى إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية وضغوط الإمدادات المتزايدة.
وبحسب بيانات شركة "أرجوس ميديا" ووكالة "بلومبرغ"، فقد تم تسجيل هذا المستوى القياسي في ميناء "بريمورسك" على بحر البلطيق في الثاني من أبريل الجاري.
وتكشف الأرقام أن السعر الحالي يقترب من ضعف السعر المعتمد في الموازنة الروسية (59 دولاراً للبرميل)، مما يوفر دعماً مالياً ضخماً للخزينة العامة لموسكو، ويساعد في تخفيف الضغوط الناتجة عن استمرار الحرب في أوكرانيا.
وفي تعليقه على المشهد الدولي، وصف ميدفيديف التهدئة الأخيرة بين واشنطن وطهران بأنها "انتصار للمنطق"، لكنه شدد على أن التغييرات الهيكلية في السوق جعلت من تقلب الأسعار وارتفاعها واقعاً دائماً.
ويرى مراقبون أن موسكو تستفيد بشكل مباشر من صعود أسعار الطاقة العالمية، مستغلةً الفجوة الواسعة بين تقديراتها المالية السابقة والواقع السوقي الجديد الذي فرضته الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.

