رفض واسع لإلحاق الأطفال بالمراكز الطائفية الحوثية في صنعاء
شهدت محافظة صنعاء رفضًا واسعًا من قبل أولياء الأمور لإلحاق أبنائهم بالمراكز الطائفية التابعة لمليشيا الحوثي، في ظل مخاوف متزايدة من تعرضهم لعمليات استقطاب فكري قد تقود إلى التطرف أو الزج بهم في جبهات القتال.
وقالت مصادر محلية لـ"المشهد اليمني"، اليوم، إن الغالبية العظمى من الآباء في المحافظة امتنعوا عن تسجيل أبنائهم في تلك المراكز، رغم الضغوط التي تمارسها قيادات حوثية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الطلاب.
وأضافت المصادر أن قيادات في الجماعة أبدت استياءها من هذا العزوف خلال اجتماع ضم منتحل منصب محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي، إلى جانب رؤساء اللجان الفرعية للدورات الصيفية على مستوى المحافظة، حيث جرى مناقشة سبل رفع الإقبال على هذه البرامج.
وأكدت المصادر أن الحوثيين دشنوا أنشطة وبرامج المدارس الصيفية للعام 1447هـ، ورصدوا مبالغ مالية كبيرة لدعم ما يُعرف بقطاع “التعبئة العامة”، الذي يشرف عليه فايز الحنمي، بمشاركة منتحلي وكلاء المحافظة طالب دحان وعبدالله الأبيض، إضافة إلى مدراء المكاتب التنفيذية، بهدف تعزيز عمليات الاستقطاب.
وأشارت إلى أن المليشيا تسعى إلى جذب الأطفال والشباب عبر تقديم حوافز متعددة، تشمل وجبات غذائية وهدايا، فضلًا عن إعفاءات من الرسوم الدراسية، في محاولة لإغرائهم بالالتحاق بهذه المراكز.
وحذرت المصادر من خطورة هذه البرامج، مؤكدة أنها تُستخدم كوسيلة لغرس أفكار متطرفة في أذهان الأطفال، بما قد يؤدي إلى عواقب اجتماعية خطيرة، لافتة إلى وقوع حوادث سابقة تورط فيها أطفال تأثروا بهذا النوع من التعبئة الفكرية طالت بعضها الآباء والأمهات والأقارب .

