فضيحة مدوية في عدن.. جنود يسبون السعودية عشان ”البصمة بالعين” تكشف مراتبهم المزيفة!
شهدت العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم، حالة من التوتر والاحتقان داخل معسكر بير أحمد، إثر خروج تظاهرة احتجاجية نفذها عدد من الجنود، لم تخلُ من شحنات هتافية مسيئة للمملكة العربية السعودية، في مشهد يثير التساؤلات حول الأجندات الخفية وراء استغلال الملف المالي لضرب التحالف العربي.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن المبرر المعلن للاحتجاج هو "تأخر صرف المرتبات"، غير أن الحقائق التي كشفتها التحقيقات الأولية تشير إلى زاوية مختلفة تماماً للقصة؛ فاللجنة العسكرية المختصة بصرف الرواتب لم تتصدر موقف الرفض المطلق لتسليم المستحقات المالية، بل اشترطت تطبيق آلية تقنية دقيقة تتمثل في "التوثيق عبر البصمة بالعين" كضمانة لمنع التلاعب.
كشفت "البصمة بالعين" فضيحة "الجنود الورقيين"
وأوضحت المصادر أن إصرار اللجنة العسكرية على تفعيل نظام البصمة بالعين لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة لتورط عدد من المنتسبين في شبكات منظمة لـ "الازدواج الوظيفي".
فقد تبين أن بعض الجنود كانوا يتقاضون رواتب من عدة وحدات عسكرية وأمنية في الوقت ذاته، حيث وصلت حصص بعضهم إلى ثلاثة رواتب شهرية كاملة لشخص واحد، وهي ممارسات استنزفت الموارد المالية للدولة وخلقت خللاً هيكلياً كبيراً.
لماذا رفض الجنود البصمة؟
المثير في الأمر، بحسب الشهادات الميدانية، هو الرفض العنيد من قبل المحتجين لخضوعهم لإجراء البصمة بالعين، ومطالبتهم بصرف الرواتب بالطرق التقليدية المعتمدة سابقاً عبر "البطاقة العسكرية" فقط، وهو ما فسره مراقبون على أنه محاولة يائسة للتهرب من الكشف عن تورطهم في شبكات "الرواتب الوهمية والازدواجية".
وأكدت المصادر أن اللجنة العسكرية تمسكت بموقفها ورفضت التنازل عن تطبيق النظام المعتمد، مؤكدة أن لا صرف دون استيفاء إجراءات التحقق البصري، وهو ما أدى إلى انسداد المسار.
وإثر هذا المأزق، اضطرت اللجنة إلى مغادرة المعسكر، لتتطور الأوضاع سريعاً ويخرج عدد من الجنود في تظاهرة صاخبة، رددوا خلالها شعارات استفزازية ومسيئة للمملكة العربية السعودية، في محاولة واضحة - حسب المحللين - لتصدير الأزمة الداخلية الناجمة عن الفساد المالي، وجر كلفتها السياسية على دول التحالف الداعم لليمن.

