الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:02 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

كارثة تموينية في تعز.. أسر تتضور جوعاً بسبب احتكار مجنون لهذه السلع!

الأحد 5 أبريل 2026 01:15 صـ 16 شوال 1447 هـ
ارشيفية
ارشيفية

في مشهد يتكرر بشكل مؤلم يومياً، تشهد مدينة تعز -التي تقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية اليمنية- أزمة اقتصادية وتموينية طاحنة، تمثلت في موجة ارتفاع مهولة وغير مسبوقة في أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية الأساسية. هذا الارتفاع المتصاعد جاء ليضع المزيد من الأحجار على صدور المواطنين، وضاعف من معاناتهم اليومية في ظل ظروف معيشية صعبة يمر بها اليمن منذ سنوات.

وتفاقمت الأزمة في الأسواق التعزية لتأخذ أبعاداً أكثر تعقيداً، حيث لم يقتصر الأمر على الارتفاع الصاروخي للأسعار، بل امتد ليشمل تفاوتاً فاضحاً في التسعيرة بين المحلات التجارية الواقعة في نفس الحي أو الشارع، مما يدق ناقوس الخطر حول وجود عمليات تسعير عشوائية واستغلال صارخ لحاجة المواطنين.

وأكد مراقبون أن بعض التجار لجأوا إلى احتكار سلع أساسية وحجبها عن الأسواق بهدف خلق حالة من الندرة المصطنعة التي تبرر ضرب الأسعار في كل لحظة.

وفي خضم هذا الغلاء المفاجئ والمستمر، برزت أصوات غاضبة موجهة نحو "مكاتب الصناعة والتجارة" في المدينة، حيث وجه مواطنون ونشطاء انتقادات لاذعة للدور الرقابي الضعيف والمتراخي، الذي يكاد يكون معدوماً في كثير من الأحيان.

وأشار المنتقدون إلى أن هذه المكاتب تفتقر إلى وجود ميداني فعال لضبط الأسواق والمطاعم والمخابز، تاركة المجال مفتوحاً أمام الجشع والاستغلال دون حسيب أو رقيب، مما شجع المتلاعبين على المضي قدماً في سياساتهم الاحتكارية.

وعلى الصعيد الإنساني، تسبب هذا الارتفاع الجنوني في شلل القدرة الشرائية للمواطنين، حيث أصبحت الكثير من الأسر تعجز تماماً عن تأمين احتياجاتها الضرورية اليومية، في ظل تدهور متسارع لقيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات البطالة.

مشاهد الإحباط تتكرر في الأسواق حيث يترك بعض المواطنين عرباتهم بعد الاكتشاف المفاجئ لارتفاع الأسعار، فيما بات اللحم الأبيض والأحمر والدواجن والزيوت من سلع "الرفاهية" التي يصعب على الغالبية العظمى توفيرها.

في السياق ذاته، وجه أهالي مدينة تعز مناشدة عاجلة وحماسية إلى السلطة المحنية والمحافظ، مطالبين إياهم بالتدخل الحاسم والسريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وطالبوا بإطلاق حملات رقابة تموينية مفاجئة ومكثفة لضبط المتلاعبين بالأسعار، ومعاقبة المحتكرين، وإجبار الأسواق والمخابز على الالتزام بالأسعار الرسمية، مؤكدين أن الصمت على هذه الكارثة سيدفع ثمنه الملايين من المواطنين البسطاء.