الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:02 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”الجزيرة المحرمة”.. لماذا تعتبر ”خرج” شريان الحياة الذي يمنع انهيار اقتصاد إيران؟

السبت 14 مارس 2026 04:41 مـ 25 رمضان 1447 هـ
جزيرة خرج
جزيرة خرج

رغم صغر حجمها الذي لا يتجاوز ثلث مساحة "مانهاتن"، إلا أن جزيرة خرج الإيرانية تمثل اليوم المركز الثقلي في الصراع الدائر بالشرق الأوسط، هذه الجزيرة المرجانية، الواقعة على بعد 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني، ليست مجرد نتوء جغرافي، بل هي "صمام الأمان" المالي لطهران، حيث تمر عبر أرصفتها قرابة 90% من صادرات النفط الخام الإيراني إلى العالم.

البنية التحتية لـ "خرج": العصب الحيوي لمنظومة الطاقة

تتدفق ملايين البراميل يومياً من كبرى حقول النفط الإيرانية مثل (الأهواز، مارون، وجاشساران) عبر خطوط أنابيب عملاقة لتصب في خزانات الجزيرة. وتتميز "خرج" بأرصفة طويلة ممتدة في مياه عميقة تسمح باستيعاب ناقلات النفط العملاقة، مما يجعلها الموقع الأكثر حيوية لتوزيع الطاقة الإيرانية.

  • سعة التخزين: تُقدر بنحو 30 مليون برميل.
  • المخزون الحالي: حوالي 18 مليون برميل من الخام (وفقاً لبيانات "كيبلر").
  • الإنتاج اليومي: تضخ إيران للعالم نحو 3.3 مليون برميل من الخام و1.3 مليون برميل من المكثفات.

"الجزيرة المحرمة" والرقابة العسكرية المشددة

يطلق الإيرانيون على خرج اسم "الجزيرة المحرمة"، وذلك بسبب الطوق العسكري والرقابة الصارمة التي تفرضها السلطات عليها. ووفقاً لوثائق رفعت عنها السرية من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) تعود لعام 1984، فإن استمرار تشغيل هذه المنشآت هو "الشرط الأساسي لازدهار وبقاء الاقتصاد الإيراني".

التهديدات باستهداف الجزيرة: هل يسقط النظام؟

يرى مراقبون وزعماء سياسيون، ومنهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أن تدمير محطات الشحن في خرج "سيشل الاقتصاد الإيراني فوراً وقد يؤدي لسقوط النظام". وتأتي هذه التصريحات في وقت سجلت فيه صادرات الجزيرة مستويات قياسية رغم الضربات العسكرية، حيث أكد موقع TankerTrackers.com أن عمليات التحميل لم تتوقف "ثانية واحدة" منذ اندلاع المواجهات.

تحليل جي بي مورغان: سجل بنك الاستثمار الأمريكي ارتفاعاً غير مسبوق في صادرات خرج في الأسابيع التي سبقت التوترات الحالية، مما يعكس سباقاً إيرانياً لتفريغ المخزونات قبل أي تصعيد محتمل.

الخلاصة: خطر التصعيد الكبير

إن أي هجوم يستهدف البنية التحتية النفطية لجزيرة خرج لا يعني فقط ضربة عسكرية لإيران، بل هو مخاطرة بزلزال في أسواق الطاقة العالمية، كون إيران تزود العالم بنحو 4.5% من إمدادات النفط، وأي تعطل في خرج سيعني اختفاء ملايين البراميل من السوق الدولية فوراً.