الثلاثاء 28 أبريل 2026 01:58 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

قنبلة موقوتة في عدن.. أحياء كاملة تغرق في الصرف الصحي!

السبت 7 مارس 2026 10:25 مـ 18 رمضان 1447 هـ
دار سعد
دار سعد

تظل الأحياء الشعبية في مديرية دار سعد بالعاصمة المؤقتة عدن، شاهداً حياً على صمود المواطن اليمني البسيط، فهي ليست مجرد تجمعات سكنية عشوائية، بل تمثل "خزاناً بشرياً" يضم أرباب المهن الحرة والحرفيين الذين يشكلون العمود الفقري لخدمة المجتمع اليمني بكافة قطاعاته.

واقع خدمي مأساوي يغرق في الصمت

تظهر الصور والفيديوهات الواردة من عمق أحياء دار سعد وضعاً خدمياً ينذر بالكارثة، حيث تغرق الشوارع الترابية في مستنقعات من مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة التي تحولت إلى برك آسنة. هذه الحالة لا تعيق حركة المارة والمركبات فحسب، بل تهدد بانتشار الأمراض والأوبئة بين السكان، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الحشرات الناقلة للأمراض.

ورغم أن سكان هذه المناطق يمثلون الفئة الأكثر إنتاجاً وعملاً في قطاعات حيوية مثل البناء، النقل، الميكانيك، والصناعات الحرفية المختلفة، إلا أن مناطقهم تفتقر لأبسط مقومات البنية التحتية من رصف طرق، إنارة عامة، وشبكات تصريف صحي سليمة.

أطفال في مرمى الخطر

الصورة المأساوية لا تتوقف عند سوء حالة الطرق، بل تمتد إلى خطر جاثم فوق رؤوس السكان يومياً. حيث تتدلى أسلاك الكهرباء بشكل عشوائي وخطير فوق رؤوس الأطفال الذين يتخذون من الأزقة المتهالكة أماكن للعبهم البريء.

مشهد مؤلم يعكس الفجوة الكبيرة بين حجم الدور الذي يؤديه هؤلاء الكادحون في خدمة مدينة عدن، وبين ما يتلقونه من اهتمام خدمي من قبل السلطات المحلية.

مناشدات عاجلة لرد الاعتبار

ناشد أهالي دار سعد الجهات المختصة ومحافظ عدن بضرورة الالتفات الفوري إلى هذه الأحياء التي يقطنها ذوو الدخل المحدود.

وأكد ناشطون مجتمعيون لـ "المشهد اليمني" أن تحسين خدمات دار سعد هو أقل واجب يمكن تقديمه لفئة "صناع الحياة" الذين يخدمون المجتمع بمهنهم المختلفة، بينما يعودون في نهاية يومهم الشاق إلى منازل تحاصرها المياه الآسنة والإهمال المتراكم.