الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:00 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

فضيحة بـ 13 ألف!! الغاز في أبين يغلي والمسؤولون ”صامتون”

الخميس 5 مارس 2026 01:59 صـ 15 رمضان 1447 هـ
اسطوانات الغاز
اسطوانات الغاز

في مشهد يعكس تفاقم المعاناة اليومية للمواطن اليمني، وما زالت مديريتا خنفر وزنجبار بمحافظة أبين تشهدان توتراً في السوق المحلي نتيجة استمرار محطات بيع الغاز المنزلي في تجاهل القرارات الحكومية المنظمة لأسعار الوقود، مما أحدث فجوة سعرية ضخمة تثقل كاهل الأسر المتعبة.

تفاصيل التمرد السعري

وفقاً لرصد ميداني دقيق، شهدت الأسواق في المديريتين المذكورتين توجهاً جماعياً من قبل ملاك المحطات لفرض واقع جديد يخالف التوجيهات الرسمية. حيث تم تسجيل بيع أسطوانة الغاز سعة (20 لتر) بسعر 13,000 ريال يمني، وهو السعر السائد في السوق السوداء رغم صدور قرارات تحدد سقفاً آخر.

وقد كشفت المقارنات السعرية عن حجم "الجور" الذي يتعرض له سكان المحافظة مقارنة بإخوانهم في العاصمة المؤقتة عدن.

فبينما تلتزم محطات عدن بالسعر الرسمي المحدد بـ 9,000 ريال للأسطوانة، يفرض تجار أبين زيادة قيمتها 4,000 ريال، أي بنسبة ارتفاع فاقت الـ 50% دون أي مبرر منطقي أو قانوني.

استنزاف وصمت مريب

تعتبر هذه الزيادة المفاجئة والمخالفة للقانون ضربة قاسية لموازيين الأسر التي تعاني أصلاً من ظروف معيشية قاسية وتراجع في الدخل. إن فارق الـ 4,000 ريال الذي يُدفع في كل أسطوانة يذهب مباشرة إلى جيوب ملاك المحطات، في عملية استنزاف ممنهجة لمدخرات المواطنين البسطاء.

الأكثر غرابة في هذا السياق هو الصمت المريب الذي تلتزم به الجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها مكتب الصناعة والتجارة والسلطة المحلية في المحافظة. هذا الغياب للدور الرقابي فتح الباب واسعاً لما يُعرف بـ "هوامير السوق" للسيطرة على الأسعار وفرض شروطهم بعيداً عن رقابة الدولة.

في ختام هذا السياق، يُثار التساؤل حول موقف المسؤولين حمايةً للمواطن. نؤكد على أهمية أن يتحمل مكتب الصناعة والتجارة والسلطة المحلية مسؤولياتهم، والنزول الميداني الفوري لضبط المتلاعبين بالأسعار، وإلزامهم بتطبيق السعر الرسمي الموحد أسوة بالمحافظات المجاورة، ووضع حد لهذه الاستفادة من معاناة الناس.