لهذه الأسباب تأخر ‘‘الحوثي’’ في الانخراط في الحرب الإيرانية
تأخُّر انخراط الحوثي في الحرب دفع البعض إلى استدعاء فرضية سهلة «حسابات خاصة للحوثي ودرجة استقلاليته»وهذا غير دقيق، لكن يمكن القول ان ايران تخوض هذه المعركة بالاعتماد على ثلاثة أنساق/مراحل رئيسية:
1- قدراتها العسكرية الذاتية «باستثناء الصواريخ الاستراتيجية»
2- حزب الله والفصائل العراقية.
3- الحوثي، الصواريخ الاستراتيجية للحرس، إغلاق المضائق هرمز - باب المندب، وعمليات خاصة لفيلق القدس.
حتى الآن، تحارب طهران مُعتمدة على النسق الأول؛ وكذلك النسق الثاني الذي دخل المعركة في اليومين الأخيرين، ولكنها لم تنتقل بعد الى المرحلة الثالثة وتفعيل النسق الأخير، والذي يبدو أنه مرتبط بالتوقعات والاحتمالات بشأن الهدف النهائي لهذه الحرب أمريكياً وإسرائيلياً وخاصة، (الإصرار على إسقاط النظام + التحرك البري ودعم تحركات على الأرض + احتمال انخراط قوى جديدة في الحرب سواء من دول المنطقة أو غيرها) إضافة الى أن هذا النسق قد يكون هو عدّة إيران وذخيرتها لـ «الحرب الطويلة» بحسب تصريحات لاريجاني يوم أمس.
طريقة إداراة الايرانيين للنيران حتى الآن وطبيعة الزخم والنوعية في استهداف اسرائيل، يشير الى أنها تريد توقُّف الحرب عند هذا المستوى، غارات واغتيالات.. ولذلك تحاول رفع الكُلفة والضغط من خلال استهداف دول المنطقة؛ والتلويح بإغلاق مضيق هرمز.. وطالما الحرب -ايرانياً- في المستوى الحالي فحتى لو انخرط الحوثي فلن يضيف شيئاً معتبراً عما تفعله الصواريخ الايرانية (المستخدمة) أو صورايخ حزب الله والفصائل العراقية.

