الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:02 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

أفق يا جمل المعصرة

الجمعة 20 فبراير 2026 07:03 مـ 3 رمضان 1447 هـ

كانوا يسمونها "حكومة الفنادق"، فلما عادت للميدان وذهبوا هم للفنادق، بدؤوا بتحريض البسطاء عليها، لإخراجها من عدن، بحجة أنها حكومة احتلال!

‏المفارقة أن البسطاء عندما ذهبوا لبوابة قصر الرئاسة في عدن وجدوا رجال الجنوب يحمون "حكومة الاحتلال"!

‏شوفوا…

‏منذ 2011 والجمهور يتظاهر، فماذا حصد من هذه المظاهرات؟!
‏الناس ملت سياسة واختلافات وهتافات وشعارات.
‏اتضح أن الشعارات كانت حيلة الانتهازيين الذين نهبوا الجنوب، لخداع الجمهور الذي يهتف لأجل الجنوب.
‏ناس تصوغ الشعار وتأكل، وناس تهتف في الشارع وتموت.
‏جمل يعصر وجمل يأكل…
‏وعليها…لا الجمل الذي يعصر فهم، لأن على عينيه غطاء، ولا الجمل الذي يأكل قنع، لأن على ضميره غشاوة.

‏جمل يعصر وجمل يأكل…
‏هذه هي الحقيقة على مرارتها، للأسف الشديد.
‏رأينا هذه الحقيقة في هتافات الجماهير في صنعاء وعدن، أمس واليوم، فهل نستمر في الانخداع للنخب الانتهازية، شمالاً وجنوبا.

‏وأما الذين حرضوا البسطاء على أن يقولوا: نحن لا نريد خدمات، بل نريد الوطن، فهؤلاء مثل رفاقهم في صنعاء الذين قالوا عندما دخلوا صنعاء، وقطعوا المرتبات إن الشعب لا يريد المرتبات، وإن الذي يطالب بها مرتزق!

‏إليكم الحقيقة المرة التالية:
‏ حامي القضية حراميها.
‏نعم…حاميها حراميها…
‏اقبلوا هذه الحقيقة على مرارتها…
‏اقبلوها أرجوكم…
‏أنتم - والخطاب للبسطاء- بحاجة لمن يصدمكم بالحقيقة لتفيقوا من الوهم.
‏أفيقوا…
‏أفق يا جمل المعصرة

‏دعوا الحكومة تعمل…
‏سيأتي الصيف بحريق طقسه، وستعرفون مدى الحاجة للخدمات.

‏من قبل كانوا يحرضونكم باسم انعدام الخدمات، ولما توفرت الخدمات - ولو نسبياً - برمجوكم على موجة: "لا نريد الخدمات"، نريد الوطن!
‏هؤلاء - والإشارة للانتهازيين - هم الذين تنطبق عليهم العبارة الشهيرة: "الوطنية هي فضيلة الفاسدين".

‏أخيراً:
‏"حكومة الفنادق" في الميدان…
‏دعوها تعمل…

‏ورمضان كريم…
‏قوموا إلى فطوركم يرحمكم الله.