بويغ الفرنسية تعلن عن نمو استثنائي في نشاطها بالمغرب بنسبة 61% خلال عام 2025
شهدت أنشطة مجموعة Bouygues الفرنسية في المغرب أداءً لافتاً خلال عام 2025، حيث سجلت نمواً استثنائياً بلغ نحو 61% في نشاطها داخل المملكة، ما يعكس الدينامية الكبيرة التي يشهدها قطاع البنية التحتية والمشاريع الكبرى في البلاد.
يأتي هذا الأداء القوي في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ مشاريع استراتيجية في مجالات النقل واللوجستيك والطاقة والبنية التحتية، وهي قطاعات تعد من أبرز مجالات عمل المجموعة الفرنسية التي تنشط في أكثر من ستين دولة حول العالم.
دينامية قوية تقودها مشاريع البنية التحتية
بحسب تقارير اقتصادية حديثة، فإن النمو الكبير الذي حققته المجموعة في المغرب خلال العام الماضي جاء بشكل رئيسي بفضل الأداء القوي لفرعها المتخصص في البنية التحتية والنقل Colas، والذي شهد توسعاً ملحوظاً في المشاريع داخل المملكة.
وقد استفادت الشركة من عدد من المشاريع الكبرى التي أطلقتها السلطات المغربية، خاصة تلك المرتبطة بتطوير شبكات النقل والطرق والبنية التحتية الصناعية، إضافة إلى مشاريع الطاقة والمنشآت الكبرى.
كما تمكنت المجموعة من الفوز بعدة عقود مهمة خلال عام 2025، ما ساهم في تعزيز حضورها داخل السوق المغربية وترسيخ موقعها كأحد أبرز الفاعلين الدوليين في قطاع البناء والأشغال العمومية.
مشاريع استراتيجية تعزز حضور الشركة في المغرب
من بين أبرز المشاريع التي شاركت فيها المجموعة خلال الفترة الأخيرة مشروع الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، حيث حصلت إحدى الشركات التابعة للمجموعة على عقد مهم بقيمة تقارب 164 مليون يورو لتنفيذ جزء من الأشغال المرتبطة بهذا المشروع.
وحسب تقرير لموقع الجريدة نت الاخباري يعد هذا المشروع من أبرز مشاريع النقل في المغرب خلال السنوات المقبلة، إذ يهدف إلى توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة وتعزيز الربط بين المدن الكبرى، في إطار خطة تطوير البنية التحتية الوطنية.
كما تشارك الشركة في مشاريع صناعية مرتبطة بالمجمع الشريف للفوسفاط، إضافة إلى أعمال تطوير منصات صناعية ومرافق لوجستية في مناطق مختلفة من المملكة.
قطاع الصحة أيضاً ضمن استثمارات المجموعة
لم يقتصر نشاط المجموعة الفرنسية على مشاريع النقل والصناعة فقط، بل امتد أيضاً إلى قطاع الصحة، حيث شاركت في تنفيذ مشاريع بنية تحتية طبية مهمة.
ومن أبرز هذه المشاريع المستشفى الجامعي محمد السادس في الرباط، الذي قامت بتنفيذه إحدى الشركات التابعة للمجموعة ضمن مشاريع تطوير البنية الصحية في المغرب.
ويعكس هذا التوسع تنوع مجالات استثمار المجموعة داخل المملكة، وهو ما ينسجم مع الاستراتيجية المغربية الرامية إلى تحديث البنية التحتية في مختلف القطاعات الحيوية.
المغرب سوق استراتيجي ضمن استراتيجية بويغ الدولية
تشير المعطيات الاقتصادية إلى أن المغرب أصبح أحد الأسواق الرئيسية في استراتيجية المجموعة داخل منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، وهي منطقة تمكنت الشركة من تحقيق إيرادات تقدر بنحو 1.8 مليار يورو خلال الفترة الأخيرة.
ويرجع ذلك إلى الاستقرار الاقتصادي النسبي الذي يتمتع به المغرب مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية، إضافة إلى السياسات الحكومية التي تشجع الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبرى.
كما أن الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030 من المتوقع أن تخلق فرصاً إضافية لشركات البناء والهندسة العالمية، وهو ما قد يفتح المجال أمام مشاريع جديدة للمجموعة الفرنسية داخل المملكة خلال السنوات القادمة.
أداء مالي قوي للمجموعة عالمياً
على الصعيد العالمي، سجلت المجموعة الفرنسية نتائج مالية قوية خلال عام 2025، حيث بلغ رقم معاملاتها نحو 56.9 مليار يورو مع تحقيق تحسن في الأرباح والتدفقات النقدية، ما يعكس متانة نموذجها الاقتصادي وتنوع أنشطتها في مجالات البناء والطاقة والخدمات والاتصالات.
كما تمكنت الشركة من تعزيز ربحيتها وخفض مستوى ديونها، في وقت تواصل فيه تنفيذ خططها الاستراتيجية للتوسع في الأسواق الدولية الواعدة.
آفاق واعدة للاستثمار في المغرب
في ضوء هذه المؤشرات، يرى عدد من الخبراء أن المغرب سيظل خلال السنوات المقبلة أحد أهم الأسواق الواعدة لشركات البناء العالمية، خاصة مع استمرار الاستثمارات الحكومية في مشاريع النقل والطاقة والمناطق الصناعية.
كما أن التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، إلى جانب موقعه الجغرافي كبوابة نحو أفريقيا وأوروبا، تجعله مركزاً جذاباً للاستثمارات الدولية في قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات.
ومن المتوقع أن تستمر مجموعة بويغ في تعزيز حضورها داخل المملكة، مستفيدة من الفرص التي توفرها المشاريع الكبرى وبرامج التنمية الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
المصدر:
https://aljareeda.net

