الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:02 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

تفاصيل صادمة لخطط ترامب لإعادة إعمار غزة.. ما القصة؟

الخميس 19 فبراير 2026 04:29 مـ 2 رمضان 1447 هـ
ترامب وغزة
ترامب وغزة

كشفت وثائق تعاقدية اطلعت عليها صحيفة «الجارديان» عن خطة لإقامة قاعدة عسكرية في غزة تستوعب نحو خمسة آلاف جندي على مساحة تتجاوز 350 فداناً، في إطار ترتيبات تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر كيان إداري يحمل اسم مجلس السلام. وتضع هذه الخطوة قاعدة عسكرية في غزة في صدارة المشهد السياسي والأمني، خاصة مع ارتباطها بقوة استقرار دولية متعددة الجنسيات يُخطط لنشرها في القطاع خلال المرحلة المقبلة.

مجلس السلام ودور الإدارة الأمريكية

توضح الوثائق أن قاعدة عسكرية في غزة ستكون جزءاً من منظومة أوسع تديرها هيئة مستحدثة تُعرف باسم مجلس السلام، الذي يتولى رئاسته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويشارك في قيادته جاريد كوشنر. وتهدف القوة المزمع إنشاؤها إلى العمل تحت مسمى قوة الاستقرار الدولية، وهي تشكيل عسكري متعدد الجنسيات يُفترض أن يتولى مهام أمنية وإدارية داخل القطاع.

مواصفات القاعدة العسكرية المقترحة

تشير المخططات إلى أن قاعدة عسكرية في غزة ستُقام على مراحل، وصولاً إلى مساحة نهائية تقدر بنحو 1400 متر طولاً و1100 متر عرضاً. وتحيط بالموقع 26 برج مراقبة مدرع مثبت على مقطورات متحركة، إضافة إلى ميدان مخصص لتدريب الأسلحة الخفيفة، ومخابئ خرسانية، ومستودعات لتخزين المعدات العسكرية اللازمة للعمليات اليومية. ومن المخطط أن تُحاط القاعدة بالكامل بأسلاك شائكة وأنظمة حماية محكمة.

الموقع الجغرافي وطبيعة الأرض

تُظهر مقاطع مصورة اطلعت عليها الصحيفة أن الموقع المقترح يقع في منطقة سهلية جنوب قطاع غزة، تتسم بطبيعة قاحلة تنتشر فيها شجيرات ملحية ونباتات برية، مع بقايا معادن ملتوية نتيجة سنوات من القصف. ويُرجح أن اختيار هذا الموقع جاء لاعتبارات لوجستية وأمنية تتعلق بسهولة التأمين وإقامة التحصينات.

شبكة المخابئ وخطط المسح الجيوفيزيائي

تتضمن الخطة إنشاء شبكة من المخابئ تحت الأرض، يبلغ طول كل منها ستة أمتار وعرضها أربعة أمتار بارتفاع يصل إلى مترين ونصف المتر، ومزودة بأنظمة تهوية متطورة تتيح الاحتماء أثناء الطوارئ. وتنص الوثائق على إجراء مسح جيوفيزيائي شامل قبل كل مرحلة بناء لرصد أي تجاويف أو أنفاق محتملة تحت الأرض، في إشارة إلى شبكة الأنفاق الواسعة التي أُنشئت خلال السنوات الماضية داخل القطاع.

مشاركة دولية وعروض عسكرية

أفاد مصدر مطلع بأن عدداً محدوداً من شركات الإنشاء الدولية المتخصصة في العمل داخل مناطق النزاعات زار الموقع المقترح بالفعل تمهيداً لتقديم العطاءات. كما نُقل أن الحكومة الإندونيسية أبدت استعدادها لإرسال ما يصل إلى ثمانية آلاف جندي للمشاركة ضمن القوة الدولية، وهو ما يعكس توجهاً نحو تدويل الإشراف الأمني إذا ما جرى تنفيذ المشروع.

بروتوكول الرفات البشرية والإجراءات الإنسانية

أحد البنود اللافتة في الوثائق يتعلق بما سُمي بروتوكول الرفات البشرية، إذ ينص على إيقاف العمل فور العثور على أي رفات أو مقتنيات يُشتبه في كونها أثرية أو بشرية، مع تأمين الموقع وإبلاغ مسؤول التعاقد للحصول على توجيهات رسمية. ويأتي هذا الإجراء في ظل تقديرات جهاز الدفاع المدني في غزة بأن آلاف الجثامين لا تزال مدفونة تحت الأنقاض نتيجة العمليات العسكرية السابقة.

تداعيات مرتقبة وتطورات منتظرة

تضع هذه المعطيات مشروع قاعدة عسكرية في غزة أمام اختبار سياسي وقانوني معقد، في ظل حساسية الوضع الإقليمي والدولي. ومن المتوقع أن تتضح الصورة خلال الأسابيع المقبلة مع صدور بيانات رسمية أو مواقف من الأطراف المعنية، وسط ترقب لمآلات هذا المشروع وتأثيره على مستقبل إدارة القطاع.