الجمعة 30 يناير 2026 10:06 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

جلسة هادئة تخفي ما هو أعمق… كيف سحب سهم واحد المؤشر السعودي إلى المنطقة الحمراء؟

الإثنين 15 ديسمبر 2025 09:28 مـ 24 جمادى آخر 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

أنهى المؤشر السعودي تداولات يوم الخميس بتراجع طفيف لم يتجاوز 0.1 في المئة، لكن خلف هذا الهدوء الظاهري كانت هناك قصة أوضح من الأرقام، جلسة بدت أقرب إلى الترقّب، حيث لعب سهم واحد ثقيل الدور الأكبر في توجيه دفة السوق، وسط حذر عام وانتظار لما هو قادم.

مؤشر السوق المالية السعودية تاسي

أغلق مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي) عند مستوى 10716 نقطة، منخفضًا 10 نقاط مقارنة بإغلاق الأربعاء، بعد تداولات بلغت نحو 3.4 مليار ريال، إذ جاء التحرك ضمن نطاق ضيق بين 10689 و10755 نقطة، في إشارة إلى أن السوق دخلت مرحلة “التقاط أنفاس” بعد ارتدادها الأخير فوق حاجز 10700 نقطة.

سهم واحد يصنع الفارق

الضغط الأبرز في جلسة اليوم جاء من سهم “أرامكو السعودية”، الذي تراجع بنحو اثنين في المئة ليغلق عند 23.90 ريال. ورغم أن الهبوط السعري يبدو محدودًا نسبيًا، إلا أن وزنه الكبير في المؤشر جعله يسحب بمفرده أكثر من 65 نقطة، وهو ما قلب الكفة نحو الإغلاق السلبي.

هذا الأداء تزامن مع استمرار الحذر المرتبط بتقلبات أسعار النفط عالميًا، ما زاد من حساسية المتعاملين تجاه أسهم الطاقة، ووسع أثر التراجع ليشمل أسهمًا قيادية أخرى مثل “أكوا باور” و“معادن” و“البحري” و“دار الأركان” و“مجموعة تداول”، بنسب تراوحت بين واحد وثلاثة في المئة.

الفائدة… إشارات إيجابية لكن بحذر

في الخلفية، جاء قرار البنك المركزي السعودي (ساما) بخفض معدلات اتفاقيات إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس، متماشيًا مع خطوة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. القرار حمل بعدين متناقضين للسوق؛ فمن جهة يدعم كلفة الاقتراض ويعزز النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، ومن جهة أخرى قد يضغط تدريجيًا على هوامش أرباح البنوك.

تعامل المستثمرون مع القرار بقدر من التريث، في انتظار وضوح مسار السياسة النقدية عالميًا، وهو ما يفسر بقاء السيولة عند مستويات متوسطة دون اندفاع قوي.

المصارف تمسك بزمام التوازن

وسط هذا المشهد، لعب القطاع المصرفي دورًا حاسمًا في تقليص الخسائر. صعد سهم “مصرف الراجحي” بأكثر من واحد في المئة، كما سجلت بنوك كبرى أخرى مكاسب تراوحت بين واحد وثلاثة في المئة. هذا الأداء عكس عودة انتقائية للسيولة نحو الأسهم الدفاعية ذات التوزيعات المستقرة.

وبين ضغط “أرامكو” ودعم المصارف، خرج المؤشر السعودي من جلسة الخميس بخسارة محدودة، لكنها حملت رسالة واضحة: السوق لا تزال متماسكة، لكنها تراقب بحذر… وتنتظر إشارة أوضح قبل الخطوة التالية.