الجمعة 30 يناير 2026 10:10 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

قفزة مفاجئة في تصنيف الكويت الائتماني… ماذا رأت «S&P» هذه المرة؟

الإثنين 15 ديسمبر 2025 08:55 مـ 24 جمادى آخر 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

أعلنت وكالة «إس آند بي غلوبال ريتنغز» يوم السبت عن رفع التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت، في إشارة واضحة إلى ثمار إصلاحات طال انتظارها، بدأت تترك أثرًا ملموسًا على ثقة المؤسسات الدولية.

الوكالة ترفع تصنيف الكويت

رفعت الوكالة تصنيف الكويت على الأجلين الطويل والقصير إلى AA-/A-1+ بدلًا من A+/A-1، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو تحسن نوعي يعكس – بحسب التقرير – تقدم الحكومة في تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية تستهدف تعزيز الاستدامة وتقليل الاعتماد على النفط.

استمرار الحكومة الكويتية في تبني حزمة إصلاحات

وأوضحت «S&P» أن توقعاتها الإيجابية تستند إلى استمرار الحكومة الكويتية في تبني حزمة إصلاحات تركز على تنويع الاقتصاد، وتحديث البنية التحتية، وتوسيع قاعدة الإيرادات غير النفطية، وهي ملفات ظلّت لسنوات محل نقاش دون حسم كامل.

أحد العوامل الرئيسية التي دعمت قرار رفع التصنيف، كان قانون التمويل والسيولة الذي أُقر في مارس 2025، حيث رأت الوكالة أنه ساهم في تنويع أدوات التمويل الحكومي، وخفّض مستوى عدم اليقين المرتبط بآليات الاقتراض، ما منح المالية العامة مرونة أكبر في إدارة الاحتياجات المستقبلية.

وفي السياق نفسه، أعادت الوكالة التذكير بمرسوم القانون الذي صدر في مارس الماضي، ومهّد الطريق أمام الكويت – العضو في منظمة «أوبك» – للعودة إلى أسواق الدين الدولية لأول مرة منذ ثماني سنوات، بسقف تمويلي يصل إلى 30 مليار دينار، وبآجال استحقاق تمتد حتى 50 عامًا.

وبعد نحو سبعة أشهر فقط، نجحت الكويت في جمع 11.25 مليار دولار من خلال أول إصدار لسندات دولية منذ سنوات، ضمن طرح ثلاثي الشرائح، حظي بطلبات تجاوزت 23.7 مليار دولار، في مؤشر على شهية قوية من المستثمرين وثقة متجددة في الاقتصاد الكويتي.

وتتوقع «S&P» أن تواصل الحكومة العمل على خطة تمويل متوسطة الأجل، تدعم زيادة الإيرادات غير النفطية، عبر إجراءات تشمل ضريبة الاستهلاك، وإعادة تسعير بعض الخدمات الحكومية، وترشيد الدعم، إلى جانب تحسين كفاءة المشتريات العامة.

أما النظرة المستقبلية المستقرة، فتعكس – بحسب الوكالة – متانة الميزانية العمومية للكويت، المدعومة بمخزون كبير من الأصول المالية الحكومية، وهو ما يمنح البلاد قدرة أعلى على امتصاص الصدمات، وتخفيف المخاطر المرتبطة بتقلب أسعار النفط والإنفاق العام المرتفع، في وقت تمضي فيه الإصلاحات بخطى أكثر وضوحًا وثباتًا.