الذهب يحافظ على جاذبيته في السوق القطرية وسط تذبذب عالمي وترقب للسياسات النقدية
يحظى الذهب في دولة قطر باهتمام واسع من مختلف شرائح المجتمع، سواء من المستثمرين الباحثين عن أدوات تحوط آمنة، أو من المواطنين والمقيمين المقبلين على الزواج، في ظل ما يتمتع به المعدن النفيس من قيمة اقتصادية واستثمارية مستقرة على المدى الطويل.
أسعار الذهب في قطر
ويأتي هذا الاهتمام بالتزامن مع استمرار حالة التذبذب التي تشهدها أسعار الذهب في الأسواق العالمية، متأثرة بعوامل اقتصادية متعددة، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي وتوجهات السياسات النقدية العالمية.
أسعار الذهب في قطر
وخلال تعاملات اليوم، سجل سعر الذهب عيار 18 في السوق القطرية نحو 377.75 ريال، وهو من الأعيرة الأكثر طلبًا في المشغولات الذهبية، في حين بلغ سعر عيار 24، الأعلى نقاءً، نحو 503.50 ريال.
كما سجل سعر عيار 22 حوالي 456.00 ريال، بينما استقر سعر عيار 21 عند مستوى 417.25 ريال، ليواصل الذهب تحركاته العرضية في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق.
وسجل سعر الذهب عيار 14 نحو 229.00 ريال، فيما بلغ سعر عيار 12 قرابة 196.25 ريال، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في مختلف الأعيرة.
أسعار الذهب في قطر
أما سعر الأونصة فقد وصل إلى نحو 12205.25 ريال، في حين سجل الجنيه الذهب حوالي 3180.50 ريال، بما يعكس ارتباط السوق المحلية بالتطورات العالمية في أسعار المعدن الأصفر.
وعلى الصعيد العالمي، بلغ سعر أونصة الذهب بالدولار نحو 3356.38 دولار، وسط متابعة حذرة من المستثمرين لأي إشارات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية واتجاهات التضخم.
ويُعرف الذهب تاريخيًا بأنه يستفيد من بيئات الفائدة المنخفضة، حيث يقل العائد البديل لحيازة الأصول غير المدرة للفائدة، مما يعزز من جاذبيته كأداة استثمارية ووسيلة للحفاظ على القيمة.
إلا أن الذهب يواجه على المدى القريب بعض الضغوط السلبية، نتيجة قيام المتداولين بتعديل مراكزهم الاستثمارية قصيرة الأجل، بالتزامن مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل انحسار حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.
ووفقًا لتحليلات متخصصة، فإن هذا التراجع يُعد حركة تصحيح طبيعية بعد فترات من الارتفاعات القوية، وليس بالضرورة مؤشرًا على تغير الاتجاه العام للذهب.
وفي المجمل، يظل الذهب محتفظًا بمكانته كخيار مفضل في السوق القطرية، سواء للادخار أو الاستثمار، وسط توقعات باستمرار حالة الترقب خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح الرؤية بشأن السياسات النقدية العالمية والتطورات الاقتصادية المؤثرة على حركة الأسعار.

