الهلال السعودي يتجاوز قيمة مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان ونيوكاسل مجتمعين
يوضح تحليل حديث أن تقييم الهلال السعودي بات يفوق بمراحل إجمالي مبالغ شراء أندية مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان ونيوكاسل يونايتد عند الاستحواذ عليها، في مقارنة تعكس التحولات الكبرى التي شهدها سوق كرة القدم العالمية. ويأتي هذا التحليل في ظل تصاعد الحديث عن القيمة السوقية للأندية السعودية، وفي مقدمتها الهلال، مقارنة بصفقات أوروبية أُبرمت في فترات كانت فيها أسعار الأندية أقل بكثير مما هي عليه اليوم.
أرقام شراء الأندية الأوروبية تكشف الفارق
تشير البيانات المعلنة إلى أن مانشستر سيتي تم الاستحواذ عليه عام 2008 مقابل نحو 400 مليون دولار أمريكي من قبل مجموعة أبوظبي المتحدة. أما باريس سان جيرمان، فتمت عملية الاستحواذ عليه خلال عامي 2011 و2012 من قبل قطر للاستثمارات الرياضية مقابل نحو 100 مليون يورو، أي ما يعادل تقريبًا 110 ملايين دولار. وفي عام 2021، استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نادي نيوكاسل يونايتد مقابل 415 مليون دولار. وبذلك يبلغ إجمالي قيمة شراء الأندية الثلاثة معًا نحو 925 مليون دولار فقط.
تقييم الهلال السعودي خارج معادلة الشراء التقليدي
لا يخضع الهلال السعودي لمفهوم الشراء المباشر كما حدث مع الأندية الأوروبية، إذ جرى في عام 2023 تحويل ملكية 75% من النادي إلى صندوق الاستثمارات العامة ضمن مشروع تخصيص الأندية. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن تقييم الهلال السعودي أو حجم الاستثمارات المرتبطة به يفوق بكثير مجموع صفقات شراء مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان ونيوكاسل عند الاستحواذ الأولي عليها.
القيمة السوقية والإيرادات تعزز تقييم الهلال السعودي
تعزز الأرقام المالية مكانة تقييم الهلال السعودي، حيث بلغت القيمة السوقية المقدرة لقائمة لاعبيه وحدها نحو 158 مليون يورو في منتصف عام 2024، أي ما يقارب 170 مليون دولار أمريكي. كما سجل النادي إيرادات سنوية وصلت إلى نحو 290 مليون دولار، وهو رقم يضع الهلال ضمن قائمة الأندية الأعلى دخلًا خارج القارة الأوروبية، ويؤكد أن قيمته لا تُقاس فقط بالأصول، بل أيضًا بقدرته التشغيلية والتجارية.
عروض استحواذ تعكس تضخم تقييم الهلال السعودي
برز في الفترة الماضية حديث عن عرض استحواذ محتمل بقيمة تقارب ملياري دولار أمريكي، أي نحو 7.5 مليار ريال سعودي، وهو ما يعكس بشكل واضح حجم تقييم الهلال السعودي في السوق المحلي. ويُنظر إلى هذا الرقم على أنه مؤشر قوي على التحول الكبير في قيمة الأندية السعودية، مقارنة بأسعار الشراء المنخفضة نسبيًا للأندية الأوروبية قبل أكثر من عقد من الزمن.
إنفاق ضخم على اللاعبين يعيد رسم المشهد
شهد الهلال السعودي إنفاقًا استثماريًا لافتًا بعد انتقال الملكية، إذ أنفق النادي ما يقارب 479 مليون يورو على التعاقدات خلال الموسمين الأخيرين فقط. ويؤكد هذا الرقم أن تقييم الهلال السعودي لا يرتبط بتاريخ النادي فحسب، بل أيضًا بحجم الاستثمارات المباشرة التي ضُخت في الفريق، ما أسهم في رفع قيمته الفنية والتسويقية على المستويين الإقليمي والدولي.
أسباب الفجوة بين الشراء والتقييم الحالي
يعود الفارق الكبير بين أسعار شراء الأندية الأوروبية قديمًا وتقييم الهلال السعودي حاليًا إلى عدة عوامل، أبرزها التضخم في سوق كرة القدم، وتغير نماذج الاستثمار الرياضي، إضافة إلى الطفرة التي يشهدها الدوري السعودي في السنوات الأخيرة. كما أن مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان تم الاستحواذ عليهما في مراحل كان فيها السوق أقل تنافسية، بعكس المرحلة الحالية التي تشهد تقييمات أعلى واستثمارات أكبر.
توقعات المرحلة المقبلة
يعكس تقييم الهلال السعودي التحول الجذري في خريطة كرة القدم العالمية، حيث لم تعد القيمة حكرًا على الأندية الأوروبية العريقة. ومع استمرار الاستثمارات والتوسع التجاري، يتوقع مراقبون أن يشهد الهلال ومنافسوه في الدوري السعودي مزيدًا من الارتفاع في التقييمات، ما يرسخ حضور الأندية السعودية كلاعب رئيسي في الاقتصاد الرياضي العالمي خلال السنوات المقبلة.

