”واعي” يُطلق تحذيراً مدوياً: حماية النساء من العنف الرقمي مسؤولية إنسانية وليست خياراً
في ظل تصاعد ظاهرة العنف الرقمي واستهداف النساء بمحتوى مسيء على منصات التواصل الاجتماعي، دق فريق "واعي" المختص بالأمن الرقمي وحقوق الإنسان الرقمي ناقوس الخطر، مؤكداً أن حماية المرأة في الفضاء الإلكتروني لم تعد ترفاً أو خياراً، بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية ملحة تقع على عاتق كافة أفراد المجتمع والمؤسسات المعنية.
جاء ذلك في بيان صحفي أصدره الفريق اليوم، سلط فيه الضوء على حجم التحدي الكبير الذي يواجهه المجتمع في مواجهة خطاب الكراهية الموجه ضد النساء.
وكشف الفريق عن أرقام مقلقة، مشيراً إلى أن بعض الحسابات التي تم رصدها والتعامل معها مؤخراً كانت تضم أعداداً مهولة من المتابعين، تجاوز بعضها حاجز الـ 110,000 متابع، فضلاً عن شهودها لمعدل نمو سريع ومستمر.
وأوضح "واعي" أن هذا الانتشار الواسع للحسابات المسيئة لا يعكس فقط حجم الخطر الذي يهدد الأفراد، بل يشير أيضاً إلى تحول هذه الظاهرة إلى خطر مجتمعي يستهدف النسيج الاجتماعي ويعزز ثقافة العنف والتطرف.
وشدد الفريق على أن المحتوى الذي يسيء للنساء أو يروّج للعنف ضدهن، سواء كان عبر التحقير أو التشهير أو التهديد، يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والأنظمة المنظمة للفضاء الرقمي.
وفي سياق التزامه المستمر بمكافحة هذه الظاهرة، أكد فريق "واعي" أنه سيواصل جهوده الحثيثة في رصد وتوثيق كافة أشكال الانتهاكات الرقمية التي تستهدف النساء، والإبلاغ الفوري عنها للمنصات التقنية المعنية لاتخاذ الإجراءات الرادعة.
ودعا الفريق إلى ضرورة تحمل شركات التواصل الاجتماعي مسؤولياتها في تطبيق سياساتها الأمنية بصرامة وحزم، وعدم السماح لهذه الحسابات بأن تكون منصات لنشر الكراهية.
واختتم "واعي" بيانه بالدعوة إلى تضافر الجهود بين المنظمات المجتمعية والجهات الحكومية المعنية والمستخدمين أنفسهم، لبناء جبهة موحدة لمواجهة العنف الرقمي، مؤكداً أن الصمت أمام هذه التجاوزات هو بمثابة مشاركة في تفاقمها، وأن حماية المرأة هي حماية للمجتمع بأكمله.

