حملة تبرعات تحقق ملايين الريالات السعودية لبناء مسجد «أبو مرداع»
سجلت حملة بناء جامع أبو مرداع واحدة من أنجح المبادرات الخيرية في السعودية، بعدما تمكنت خلال ساعات محدودة من جمع مبلغ مالي ضخم تجاوز ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف ريال سعودي، في مشهد إنساني لافت عكس حجم المحبة التي حظي بها الراحل عبدالله بن مرداع آل عاطف، المعروف بلقب أبو مرداع، والتفاف المجتمع حول أعمال البر والصدقات الجارية.
تفاصيل رقمية غير مسبوقة للحملة
أظهرت البيانات الرسمية أن حملة بناء جامع أبو مرداع نجحت في جمع مبلغ قدره 3,876,430 ريال سعودي خلال 19 ساعة فقط من انطلاقها. هذا الرقم الكبير تحقق بفضل مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع، حيث تجاوز عدد المتبرعين 110,984 متبرعاً، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في المبادرة والجهة المنظمة لها.
تنوع التبرعات يعكس شمولية المشاركة
تميزت حملة بناء جامع أبو مرداع بتنوع قيم التبرعات بشكل لافت، إذ بدأت أقل مساهمة بريال واحد فقط، فيما بلغت أعلى قيمة تبرع 20,000 ريال. هذا التنوع يؤكد أن الحملة لم تكن حكراً على فئة بعينها، بل شارك فيها الجميع كل حسب استطاعته، في صورة صادقة للتكافل الاجتماعي والتعاون على الخير.
الجهة المنظمة ودورها في إنجاح المبادرة
أطلقت الحملة جمعية العناية بمساجد الطرق مساجدنا، وهي جهة معروفة بنشاطها في دعم مشاريع بناء وصيانة المساجد على الطرق السريعة والمناطق المحتاجة. وأسهم التنظيم المحكم، والشفافية في عرض الأرقام، وسهولة التبرع عبر القنوات الرسمية، في تعزيز الثقة وسرعة تحقيق الهدف المالي للحملة.
من هو أبو مرداع ولماذا هذا التفاعل الواسع
حظي الراحل عبدالله بن مرداع آل عاطف، المعروف بأبو مرداع، بمحبة كبيرة داخل المجتمع السعودي، حيث كان صانع محتوى على منصة سناب شات، واشتهر بحسن الخلق وبساطته وقربه من الناس. وبعد وفاته إثر حادث مروري في منطقة حائل، سادت حالة من الحزن والتعاطف الواسع، لترجمة هذه المشاعر إلى عمل خيري دائم يتمثل في حملة بناء جامع أبو مرداع كصدقة جارية عن روحه.
الصدقة الجارية وأثرها في المجتمع
تعد حملة بناء جامع أبو مرداع مثالاً عملياً على مفهوم الصدقة الجارية في الإسلام، وهي من أعظم أبواب الخير لما لها من أثر ممتد يعود نفعه على المجتمع لسنوات طويلة. بناء المساجد لا يقتصر على كونه مشروعاً عمرانياً، بل يمثل استثماراً روحياً وإنسانياً يعزز القيم الدينية ويخدم أجيالاً متعاقبة من المصلين.
تفاعل مجتمعي ورسالة إنسانية واضحة
حملة بناء جامع أبو مرداع لم تكن مجرد جمع أموال، بل تحولت إلى رسالة إنسانية قوية تؤكد قدرة المجتمع على التكاتف في أوقات الفقد، وتحويل الحزن إلى عمل نافع وباقي الأثر. وقد تصدرت الحملة منصات التواصل الاجتماعي، وسط إشادات واسعة بسرعة الاستجابة وروح العطاء التي ميزت المشاركين.
توقعات قادمة
مع النجاح الكبير الذي حققته حملة بناء جامع أبو مرداع، من المتوقع أن تستمر مثل هذه المبادرات الخيرية في الانتشار، مستفيدة من الثقة المجتمعية والمنصات الرقمية الرسمية. كما تعكس هذه الحملة نموذجاً يحتذى به في تنظيم الأعمال الخيرية وتحويل المبادرات الفردية إلى مشاريع مؤسسية مستدامة.

