أصغر حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي يربك شركات التقنية العملاقة ويعد بثورة غير مسبوقة
أعلنت شركة Tiiny AI عن طرح أصغر حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي في العالم، بعد تسجيل جهازها الجديد Pocket Lab في موسوعة جينيس، ليصبح أول نموذج بهذا الحجم الصغير الذي يقارب حجم بنك طاقة محمول. ويأتي الكشف ليفتح الباب أمام حقبة جديدة من استخدام الذكاء الاصطناعي محلياً دون الاعتماد على منصات الحوسبة السحابية، مع تقديم أداء ينافس الأنظمة باهظة الثمن المنتشرة في الأسواق.
تحول جذري في فكرة تشغيل الذكاء الاصطناعي
تؤكد الشركة أن الهدف من تطوير أصغر حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي هو فك الارتباط بين المستخدم والمنصات السحابية التي تعتمد عليها أغلب أنظمة الذكاء الاصطناعي. وأوضح مسؤولوها أن المستقبل يتجه نحو تشغيل النماذج الضخمة مباشرة من الأجهزة الشخصية، بما يدعم الخصوصية ويقلل التكلفة ويجعل التجربة أكثر قرباً ومرونة للمستخدمين والباحثين على حد سواء.
تصميم مضغوط وقدرات تفوق المتوقع
جاء Pocket Lab بتصميم صغير ومتين، لكنه يعكس قدرات تقنية ضخمة تتجاوز حجمه المدمج. ويعتمد الجهاز على معالج ARM v9.2 يعمل بـ 12 نواة، إضافة إلى ذاكرة LPDDR5X بسعة 80 جيجابايت، ونظام معالجة عصبية قادر على الوصول إلى 190 تيرابايت في الثانية. وتتيح هذه المواصفات تشغيل نماذج لغوية يصل حجمها إلى 120 مليار معلمة، وهي مواصفات عادة لا تعتمد إلا على الخوادم الضخمة المخصصة.
دعم شامل لأقوى النماذج المفتوحة المصدر
يعزز Pocket Lab مكانته بوصفه أصغر حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي من خلال توافقه مع أشهر النماذج مفتوحة المصدر مثل Llama وDeepSeek وGPT-OSS وQwen وغيرها. ويتيح هذا الدعم للباحثين والمطورين إمكانية اختبار النماذج الضخمة محلياً دون الحاجة إلى وحدات معالجة رسومية احترافية أو اشتراكات سحابية مكلفة.
تقنيات مبتكرة لرفع الأداء وتقليل الطاقة
أدمجت Tiiny AI تقنيات جديدة في الجهاز أبرزها TurboSparse وPowerInfer، وهما حلّان يهدفان إلى رفع مستوى الأداء وتوزيع المعالجة بكفاءة وتخفيض استهلاك الطاقة. وتعتمد TurboSparse على تنشيط متفرق للخلايا العصبية داخل النماذج، بينما يوزع PowerInfer المهام بين وحدة المعالجة المركزية والمعالج العصبي لتحقيق أداء يقترب من مستوى الخوادم المتقدمة.
توقعات عالمية قبل ظهور الجهاز رسمياً
من المنتظر أن تكشف الشركة عن الجهاز بشكل موسع خلال معرض CES 2026، في وقت لم تعلن بعد عن السعر النهائي أو تاريخ الإطلاق الرسمي. ورغم ذلك، يتجه الأنظار نحو Pocket Lab الذي قد يغيّر قواعد السوق ويدفع شركات التكنولوجيا الكبرى لإعادة التفكير في مستقبل أصغر حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي وقدرته على وضع الذكاء الاصطناعي بين يدي الجميع.
ماذا بعد هذا الابتكار؟
تشير المؤشرات التقنية إلى أن هذا الجهاز قد يمهد لمرحلة جديدة في تطوير الذكاء الاصطناعي محلياً، دون الحاجة لمراكز بيانات ضخمة. ومع اقتراب عرض الجهاز رسمياً، يبدأ المجتمع التقني في ترقب ما إذا كان Pocket Lab سيعيد فعلاً تشكيل مستقبل الأجهزة الذكية.

