الجمعة 30 يناير 2026 10:07 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

بنك كندا يثبت سعر الفائدة رغم اضطرابات التجارة ويؤكد: التضخم تحت السيطرة

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 08:37 مـ 19 جمادى آخر 1447 هـ
بنك كندا المركزي
بنك كندا المركزي

في خطوة تعكس حذراً يتماشى مع التحديات الاقتصادية العالمية، أعلن بنك كندا المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير خلال اجتماع السياسة النقدية المنعقد يوم الأربعاء، مؤكداً أن التضخم ما يزال مستقراً رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة العالمية.

ووفق البيان الرسمي، أبقى البنك سعر الإقراض لليلة واحدة عند 2.25%، وسعر الإيداع عند 2.50%، فيما استقر سعر الفائدة على الودائع عند 2.20%.

نمو اقتصادي يفوق التوقعات في الربع الثالث

وأشار البنك إلى أن الاقتصاد الكندي سجّل نموًا قويًا بنسبة 2.6% خلال الربع الثالث من العام، وهو أداء أفضل من معظم الاقتصادات المتقدمة خلال الفترة نفسها.
وكانت التقلبات في حركة التجارة المحرك الرئيسي للنمو، بينما ظل الطلب المحلي النهائي شبه ثابت، في إشارة إلى أن النشاط الاقتصادي يعتمد في الوقت الحالي على العوامل الخارجية أكثر من الاستهلاك الداخلي.

ويتوقع البنك أن يشهد الربع الرابع ارتفاعًا تدريجيًا في الطلب المحلي، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن انخفاض صافي الصادرات قد يؤدي إلى تباطؤ مؤقت في الناتج المحلي قبل أن يعود للنمو خلال عام 2026.

سوق العمل تبدي مرونة رغم الضغوط

وأكد البيان أن سوق العمل الكندية تظهر تحسنًا ملحوظًا، مع تسجيل مكاسب وظيفية خلال الأشهر الثلاثة الماضية وانخفاض معدل البطالة إلى 6.5% في نوفمبر.
ويرى البنك أن هذا التحسّن رغم أهميته، لا يلغي استمرار الضغوط على القطاعات الحساسة للتجارة، خصوصاً تلك المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية والتغيرات الجيوسياسية.

التضخم مستقر قرب المستهدف

وفي ملف التضخم، أوضح البنك أن التضخم الأساسي لا يزال قريبًا من مستوى 2.5%، وهو نطاق يراه متوافقاً مع المستهدف.
وأشار إلى أن بعض العوامل المؤقتة — مثل إعادة هيكلة مسارات التجارة وارتفاع تكاليف الشحن — قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع قليلاً خلال المدى القريب، إلا أن فائض الطاقة الإنتاجية داخل الاقتصاد سيدعم عودة التضخم إلى مستوى 2% المستهدف.

استعداد للتحرك إذا تغيرت الظروف

وأكد بنك كندا أن مستويات الفائدة الحالية "مناسبة" في هذه المرحلة الحساسة التي تمر فيها الأسواق العالمية بمرحلة تحول هيكلي، لكنه شدد على أنه سيراقب البيانات الاقتصادية بدقة، وأنه جاهز لتعديل الفائدة صعوداً أو هبوطاً إذا طرأت تطورات غير متوقعة قد تهدد استقرار الأسعار أو النمو الاقتصادي.