قوات الاحتلال تعتقل 43 فلسطينيا في الضفة الغربية وسط حملات مداهمة مكثفة
باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلية منذ ساعات الصباح الأولى تنفيذ سلسلة مداهمات واسعة في محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 43 مواطنا فلسطينيا من مدن وبلدات مختلفة، إلى جانب احتجاز العشرات وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية مكثفة. وتأتي هذه الحملة ضمن تصعيد مستمر تشهده الضفة الغربية، وسط توسع في عمليات الاقتحام والاعتقال التي تتكرر بشكل يومي وفقا لمصادر فلسطينية رسمية.
اعتقالات واسعة في نابلس
شنت قوات الاحتلال حملة هي الأكبر خلال الساعات الماضية في مدينة نابلس، حيث اعتقلت 17 فلسطينيا من مخيمات المدينة والبلدة القديمة وبلاطة البلد. وأوضحت المصادر أن الجنود احتجزوا عددا من السكان وأخضعوهم لتحقيقات ميدانية استمرت لوقت طويل، تخللتها عمليات تفتيش دقيقة للمنازل واستجوابات في الشوارع.
اقتحام أريحا وتحويل المنازل إلى نقاط عسكرية
في مدينة أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينيا عقب اقتحام منازلهم في المدينة ومخيم عقبة جبر. وأفادت المصادر أن القوات حولت عددا من المنازل إلى ثكنات عسكرية لفترة من الزمن، فيما تعرض السكان لعمليات تفتيش استمرت لساعات طويلة وسط انتشار مكثف للجنود في أحياء المدينة.
مداهمات في الخليل واعتقال سبعة مواطنين
امتدت حملة الاعتقالات إلى مدينة الخليل، حيث شهدت بلدة بيت أمر اقتحاما عنيفا أسفر عن اعتقال سبعة فلسطينيين بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها. وأشار الأهالي إلى أن المداهمات جرت في أجواء باردة وماطرة، ما تسبب في حالة من الذعر لدى الأطفال وكبار السن داخل المنازل المستهدفة.
اعتقالات متفرقة في جنين وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم
واصلت قوات الاحتلال ملاحقة المواطنين في محافظات أخرى، إذ اعتقلت أسيرين محررين من عرابة وبير الباشا في جنين، بالإضافة إلى شابين من قلقيلية، وآخر من طولكرم، وشاب من بلدة تقوع جنوب بيت لحم. وتأتي هذه الاعتقالات ضمن سياسة يومية تستهدف التجمعات الفلسطينية في مختلف مناطق الضفة.
احتجاز جماعي في سلفيت وأبو ديس
شهدت مدينة سلفيت واحدا من أكبر عمليات الاحتجاز خلال اليوم، حيث أوقفت قوات الاحتلال عشرات الشبان وحققت معهم ميدانيا، مع تعرض بعضهم للضرب المبرح أثناء التفتيش. وفي بلدة أبو ديس شرق القدس، نفذت القوات اقتحاما واسعا لمنازل المواطنين، واحتجزت نحو 20 شابا داخل نادي البلدة بعد تحويله إلى مركز تحقيق ميداني، قبل الإفراج عنهم لاحقا بعد استجوابات قاسية.
تؤكد هذه التطورات استمرار التصعيد الميداني في الضفة الغربية، حيث تتزايد حملات الاعتقال والمداهمات التي تنفذها قوات الاحتلال بشكل يومي. وتشير التوقعات إلى إمكانية اتساع هذه العمليات خلال الأيام المقبلة في ظل التوتر الأمني المتصاعد في مختلف المناطق الفلسطينية.

