7 شهداء في غزة.. إسرائيل تواصل جرائمها في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار
رغم إعلان وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، تستمر الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالتصاعد نحو الأسوأ، حيث أعلن رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، أن نحو 300 شخص استشهدوا منذ بدء الهدنة، وسط أزمة حادة في المياه والخدمات الأساسية.
وأكد الشوا أن تدمير الاحتلال الإسرائيلي للبنية التحتية تسبب في عجز مائي يقدر بـ80%، مع استمرار صعوبات إدخال المساعدات وتوفير الإخلاء الطبي لما بين 17 و18 ألف مريض وجريح، مشيراً إلى أن دخول مستلزمات الإيواء والخيام لم يتجاوز 10% من الاحتياجات الفعلية، بينما آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات محجوبة من الدخول.
وشدد الشوا على ضرورة تمكين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في جهود التعليم والتعافي، حيث توفر التعليم لنحو 300 ألف طالب في القطاع، معتبراً أن دورها الرمزي والسياسي لا يقل أهمية عن الخدمات الإنسانية التي تقدمها.
وفي سياق متصل، تصاعدت الضغوط على الأرض مع استمرار القتل والعنف، حيث أفادت مصادر محلية باستشهاد مسنة ونجلها شرقي مدينة غزة، ليرتفع عدد الضحايا منذ صباح اليوم إلى سبعة. وأضافت المصادر أن ياسين ونجلها كانا متجهين إلى مستشفى المعمداني لتلقي العلاج قبل إطلاق النار عليهما. وفي وقت سابق اليوم، استشهد سبعة آخرون في مناطق بيت لاهيا وجباليا شمالي القطاع.
وسلطت صحف عالمية الضوء على استمرار العنف في غزة رغم الهدنة. صحيفة الغارديان البريطانية أوردت أن مصطلح "وقف إطلاق النار" يمثل وهمًا بالنسبة للفلسطينيين، مع استمرار معدل القتل اليومي عند سبعة أشخاص في المتوسط بسبب الهجمات الإسرائيلية، وأشارت إلى أن إعادة بناء المجمعات السكنية لن تبدأ قبل إزالة "جبال الأنقاض" المليئة بالقنابل غير المنفجرة، مع توقع استغراق نحو ستة أشهر قبل السماح للفلسطينيين بالعودة إلى تلك المناطق.
من جانبها، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الهدنة لم توقف الغارات شبه اليومية على القطاع، والتي أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين بينهم أطفال. وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عن قرب تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل نزع سلاح حركة حماس ونشر قوة دولية، لكن الظروف الحالية تجعل تنفيذ ذلك صعباً.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق مأساوي أوسع، إذ خلفت العمليات العسكرية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 –بدعم أميركي وأوروبي– ما يزيد على 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين، مع دمار شامل شمل معظم مدن القطاع ومناطقها.

