الجمعة 30 يناير 2026 11:32 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

بأغلبية 151 صوتًا.. الأمم المتحدة تصوّت على قرار يدعو لانسحاب إسـ ـرائيل من فلسـ ـطين و القدس الشرقية

الأربعاء 3 ديسمبر 2025 03:54 صـ 12 جمادى آخر 1447 هـ
الجمعية العامة للأمم المتحدة
الجمعية العامة للأمم المتحدة

جاء قرار الأمم المتحدة بشأن انسحاب إسرائيل ليعيد تثبيت الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، بعدما صوّتت أغلبية ساحقة داخل الجمعية العامة لصالح الدعوة إلى إنهاء الاحتلال في الأراضي الفلسطينية. وأعطى هذا القرار مؤشراً واضحاً على حجم التأييد العالمي لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967. ويُعد هذا التصويت واحداً من أبرز المواقف الجماعية التي شهدتها المنظمة الدولية في السنوات الأخيرة.

الأغلبية الساحقة في التصويت

أظهرت نتائج التصويت حجم الالتفاف الدولي خلف قرار الأمم المتحدة بشأن انسحاب إسرائيل، حيث صوّتت 151 دولة لصالح النص الذي يدعو إلى انسحاب كامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967. ويعكس هذا الرقم الكبير حالة الإجماع الدولي حول ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن الحقوق الفلسطينية المعترف بها عالمياً.

الدول المعارضة والممتنعة

في المقابل، اقتصر عدد الدول التي عارضت القرار على تسع دول فقط، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت. ويشير هذا التوزيع إلى تراجع ملحوظ في حجم الدول التي تصطف ضد القرارات المتعلقة بالحقوق الفلسطينية، وهو ما يعزز من ثقل قرار الأمم المتحدة بشأن انسحاب إسرائيل في الساحة الدبلوماسية.

مضمون القرار ورسائله السياسية

أكد القرار على الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعلى الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف مثل حق تقرير المصير، إضافة إلى التشديد على ضرورة حل قضية اللاجئين استناداً إلى القرار 194. كما حمل القرار رسائل سياسية واضحة مفادها أن المجتمع الدولي يزداد قناعة بضرورة إنهاء الاحتلال، وهو ما يمنح قرار الأمم المتحدة بشأن انسحاب إسرائيل قيمة معنوية إضافية رغم كونه غير مُلزم قانونياً.

الأهمية القانونية والسياسية

ورغم عدم إلزامية قرارات الجمعية العامة من الناحية القانونية، فإن تأثيرها السياسي يظل كبيراً، إذ تشكل مرآة للرأي العام الدولي. ويضع هذا الزخم الداعم إسرائيل أمام ضغط سياسي متزايد، ويمنح الفلسطينيين سنداً دبلوماسياً واسعاً يمكن استثماره في المحافل الدولية المختلفة. كما يعزز القرار من مسار الجهود الرامية إلى دفع الأطراف الفاعلة نحو استئناف العملية السياسية المتوقفة.

سياق تراكمي من القرارات الداعمة

يأتي هذا التحرك ضمن سلسلة قرارات تبنتها الأمم المتحدة خلال الفترة الأخيرة، والتي حملت جميعها دعماً صريحاً للموقف الفلسطيني. وتدل هذه السلسلة على وجود تحول تدريجي في المواقف الدولية باتجاه تعزيز المسار الأممي. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الزخم إلى توسيع نطاق النقاش حول آليات تنفيذ قرار الأمم المتحدة بشأن انسحاب إسرائيل خلال الفترة المقبلة.

توقعات المرحلة المقبلة

يعكس تمرير القرار بهذه الأغلبية الكبيرة مرحلة جديدة من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية. ومن المرجح أن يشهد الملف زخماً متزايداً في جلسات الأمم المتحدة المقبلة، مع احتمال صدور المزيد من المواقف الداعمة للحقوق الفلسطينية. ويؤشر هذا التطور إلى أن قرار الأمم المتحدة بشأن انسحاب إسرائيل سيكون محوراً رئيسياً في النقاشات الدبلوماسية خلال الفترة القادمة.