بعد حادث إطلاق نار بالقرب من البيت الأبيض.. ترامب يفرض حظر سفر واسع على 19 دولة بينها اليمن
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرارًا جديدًا وموسعًا يفرض قيودًا صارمة على السفر إلى الولايات المتحدة، يستهدف مواطني 19 دولة، وصفها البيان الرئاسي بأنها من "دول العالم الثالث".
وجاء الإعلان ليضع اليمن مجددًا على قائمة الحظر، في خطوة تأتي في أعقاب حادث إطلاق نار مميت وقع بالقرب من البيت الأبيض، وتزامن مع توجيهات بمراجعة شاملة لملفات اللجوء والإقامة الصادرة في عهد الإدارة السابقة.
تفاصيل القرار والقائمة الكاملة:
وكشفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء، عن القائمة الكاملة للدول الخاضعة للقيود الجديدة، والتي شملت كلًا من: ليبيا، السودان، اليمن، الصومال، إيران، أفغانستان، ميانمار، بوروندي، تشاد، كوبا، الكونغو الديمقراطية، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا.
ووضح إشعار موجه إلى سلطات الهجرة الأمريكية أن القيود تنقسم إلى فئتين:
- حظر كامل: يواجه مواطنو 12 دولة قيودًا كاملة على دخول الولايات المتحدة، وتشمل هذه القائمة: أفغانستان، إيران، ليبيا، السودان، اليمن، الصومال، سيراليون، توغو، غينيا الاستوائية، بوروندي، لاوس، وميانمار.
- حظر جزئي: بينما يخضع مواطنو سبع دول أخرى لقيود جزئية، تشمل كوبا وفنزويلا وتركمانستان وغيرها، حيث قد تقتصر القيود على فئات معينة من التأشيرات أو تتطلب إجراءات فحص أشد صرامة.
سياق تاريخي وعودة اليمن للقائمة:
ويعد إدراج اليمن في القائمة الجديدة تكرارًا لسياسة اتبعتها إدارة ترامب خلال ولايتها الأولى (2017-2021)، حيث كانت صنعاء ضمن الدول المستهدفة في حظر السفر الشهير الذي عُرف إعلاميًا بـ "حظر المسلمين"، والذي واجه انتقادات حادة عند إطلاقه. العودة لهذه السياسة تشير إلى تمسك ترامب بنهجه المتشدد في ملف الهجرة والأمن القومي.
الدافع المباشر: حادث إطلاق النار قرب البيت الأبيض:
وتزامن صدور القرار مع تداعيات حادث إطلاق نار فتاك استهدف أحد أفراد الحرس الوطني بالقرب من مقر إقامة الرئيس. وكشفت التحقيقات أن المشتبه به هو مواطن أفغاني يبلغ من العمر 29 عامًا، يدعى رحمن الله لاكانوال، دخل الولايات المتحدة في عام 2021 عبر برنامج خاص لإعادة توطين اللاجئين الأفغان الذي أُطلق بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان. يُنظر إلى هذا الحادث على أنه المحفز الرئيسي الذي دفع الإدارة لتسريع إصدار هذا القرار.
ما هو أبعد من حظر السفر؟ مراجعة للجوء والإقامة:
وبحسب ما أفادت وسائل إعلام أمريكية نقلاً عن مسؤولين في الأمن الداخلي، لم تقتصر التوجيهات الرئاسية على حظر السفر الجديد، بل شملت أيضًا أمرًا بإجراء مراجعة شاملة لجميع موافقات اللجوء و"الجرين كاردس" (بطاقات الإقامة الدائمة) التي تم إصدارها في عهد الإدارة السابقة برئاسة جو بايدن، مع التركيز بشكل خاص على تلك الممنوحة لمواطني الدول التسع عشرة المحددة في القرار، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية إلغاء إقامات أو إعادة النظر في أوضاع آلاف الأشخاص.
وتُعتبر هذه الخطوة جزءًا من حملة أوسع نطاقًا يشنها الرئيس ترامب لتنفيذ وعده الانتخابي بفرض "رقابة صارمة" على الحدود والهجرة، مما يودي بفترة من التشديد القيودي على سياسات اللجوء والهجرة إلى الولايات المتحدة.

