انخفاض أسعار النفط مع توقعات بوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا
شهدت الأسواق العالمية للبترول اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025، انخفاضاً ملموساً في الأسعار بعد موجة من الترقب الشديد من قبل المستثمرين والمحللين، ويعود هذا التراجع في الأسعار إلى توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسي، ومن شأن هذا التطور أن يزيد من المعروض العالمي ويخفف من ضغوط الأسعار على المدى القصير والمتوسط.
زيادة المخزونات الأمريكية وتراجع نشاط الحفر
أظهرت البيانات الأخيرة زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، وهو ما يعكس وفرة الإمدادات واستقرار الإنتاج المحلي وفي المقابل، شهد قطاع الطاقة انخفاضاً واضحاً في نشاط الحفر، حيث قلّ عدد الحفارات إلى أدنى مستوى له منذ سنوات، مما يشير إلى تباطؤ الاستثمارات في التنقيب والاستخراج، ويرى الخبراء أن هذه المعطيات تشير إلى وجود توازن نسبي في السوق، حيث تلتقي وفرة المعروض مع تباطؤ الطلب جزئياً، ما يساهم في تثبيت الأسعار نسبياً.
ترقب اجتماع أوبك وتأثير السياسة النقدية الأمريكية
تترقب الأسواق اجتماع منظمة أوبك المرتقب، والذي من المتوقع أن يناقش مستويات الإنتاج والتعديلات المحتملة على حصص الدول الأعضاء، وتعتبر نتائج هذا الاجتماع مؤثرة بشكل مباشر على مسار أسعار النفط العالمية، حيث يمكن أن تؤدي أي تغييرات في إنتاج أوبك إلى ارتفاع أو انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية الأمريكية، التي من شأنها التأثير على مستويات الطلب العالمي على الطاقة، وبالتالي تحديد اتجاه الأسواق النفطية خلال الأشهر المقبلة.
أسعار النفط اليوم
وفق البيانات الصادرة اليوم، بلغ سعر خام برنت العالمي 62.83 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 58.41 دولار للبرميل، وسجل خام أوبك 63.43 دولار للبرميل وتُظهر هذه الأسعار تذبذباً طفيفاً في الأسواق بفعل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، مما يعكس حالة عدم اليقين التي ما زالت تحيط بالمعروض العالمي وأسعار النفط على حد سواء.
توقعات الأسواق
يشير محللون إلى أن أي تقدم نحو وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا سيكون له تأثير فوري على الأسعار، حيث يُتوقع أن يؤدي تخفيف العقوبات على النفط الروسي إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار وفي المقابل، فإن استمرار التوترات أو أي اضطرابات سياسية في المنطقة قد يدفع الأسعار نحو الارتفاع، كما أن سياسات أوبك والقرارات الاقتصادية الأمريكية ستظل العوامل الرئيسية في رسم مستقبل السوق النفطي.
تظل الأسواق النفطية في حالة يقظة مستمرة، مع متابعة دقيقة لأي مستجدات سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على المعروض العالمي والطلب على الطاقة، وبينما تُظهر البيانات الحالية وفرة في الإمدادات، فإن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تجعل السوق في ترقب دائم، حيث يمكن لأي تطور جديد أن يعيد تشكيل اتجاه الأسعار بسرعة ووضوح.

