الجمعة 30 يناير 2026 10:04 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

توترات طائفية في جامعة هندية بعد إجبار طلاب مسلمين على الاعتذار لصنم هندوسي

الخميس 27 نوفمبر 2025 02:18 صـ 5 جمادى آخر 1447 هـ
الطلاب
الطلاب

في حادثة أثارت موجة من الغضب والجدل على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الحقوقية، شهدت كلية الهندسة التابعة لجامعة مومباي بالهند، توترات طائفية بعد أن اعترض مجموعة من الشباب المنتمين لجماعة هندوسية متطرفة، عدداً من الطلاب المسلمين أثناء أدائهم للصلاة، وأجبروهم على تقديم اعتذار لصنم هندوسي داخل الحرم الجامعي، فيما تُركت إدارة الجامعة تحت وطأة اتهامات بالتقصير والتواطؤ.

بدأت القصة عندما انتشر مقطع فيديو على نطاق واسع، يظهر عدداً من الطلاب المسلمين وهم يؤدون صلاة الجماعة بهدوء داخل أحد الفصول الدراسية الفارغة في الكلية، وهي ممارسة معتادة للطلاب للبحث عن مكان مناسب لأداء شعائرهم الدينية.

غير أن المشهد الودي تحول فجأة إلى مواجهة حادة. وبحسب ما ورد في تقارير إعلامية وشهود عيان، فإن مجموعة من الطلاب المنتمين لتنظيمات هندوسية متطرفة شاهدت الطلاب المسلمين، فقامت باقتحام المكان وجرهم بالقوة إلى بهو الجامعة الرئيسي.

هناك، تم إجبار الطلاب المسلمين على الوقوف أمام تمثال لإحدى الآلهة الهندوسية، حيث تم إجبارهم على الاعتذار للصنم وإبداء الاحترام له بطريقة مهينة، في مشهد يُعتبر انتهاكاً صارخاً لحرية المعتقد والعبادة.

صمت الإدارة وتصاعد الغضب:

أضفى صمت إدارة الجامعة على الحادثة بُعداً آخر من الخطورة. أفاد شهود عيان بأن المواجهة وقعت أمام أعين المسؤولين في الجامعة، الذين لم يتخذوا أي إجراء لوقف الاعتداء أو حماية الطلاب، مما فتح الباب على مصراعيه لانتقادات حادة تطالبهم بالمسؤولية عن توفير بيئة آمنة لجميع الطلاب دون تمييز.

مع تصاعد القضية وتناولها من قبل وسائل الإعلام المختلفة، تحولت الحادثة من مشكلة داخل الحرم الجامعي إلى قضية رأي عام تثير مخاوف بشأن تزايد المشاعر المعادية للمسلمين في الهند.

التدخل الأمني و"الحل الودي" المثير للجدل:

وسط الضغط المتزايد، تدخلت الشرطة الهندية للتحقيق في الواقعة. ولكن، وبشكل مفاجئ، أعلنت إدارة جامعة مومباي أن الأزمة قد حُلّت "ودياً" بين الطلاب الطرفين، وأنه لم يعد هناك أي خلافات.

جاء هذا الإعلان مصحوباً بخبر تنازل الطلاب المسلمين الضحايا عن شكواهم الرسمية التي كانوا قد قدموها، وهو ما أدى إلى إغلاق القضية من قبل السلطات الأمنية.

ورغم هذا الإعلان الرسمي، يبقى مصير "الحل الودي" محل شك كبير لدى العديد من المراقبين الذين يرون فيه نتيجة للضغوط التي مورست على الطلاب المسلمين لإجبارهم على التنازل، وليس تسوية حقيقية.

وأغلقت القضية رسمياً، لكنها تركت وراءها أسئلة عالقة حول مدى فعالية المؤسسات التعليمية في حماية تنوعها الديني والثقافي، وضمان حرية التعبير والممارسة الدينية لجميع طلابها.