مخاطر وجبات منتصف الليل.. كيف يؤثر الأكل الليلي على الوزن والهضم
قد تبدو وجبة منتصف الليل وسيلة ممتعة لإنهاء يوم طويل، لكنها في الواقع قد تفتح الباب أمام مشكلات هضمية وزيادة الوزن دون أن نشعر،يؤكد الأطباء أن الجسم لا يتعامل مع الطعام بنفس الطريقة خلال ساعات الليل كما في النهار.
يرتبط توقيت تناول الطعام مباشرةً بطريقة استجابة الجسم للدهون والسكريات. إذ أظهرت الدراسات أن تناول وجبات ثقيلة قبل النوم يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون اللبتين المسؤول عن الإحساس بالشبع، مما يزيد الشعور بالجوع في اليوم التالي ويؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكبر على مدار اليوم.
كيف يتفاعل الجسم مع الطعام الليلي؟
في ساعات النهار، يظل معدل الأيض مرتفعًا نسبيًا، بينما ينخفض تدريجيًا مع اقتراب موعد النوم. وعندما يتناول الشخص وجبة دسمة في هذا الوقت:
-
تصبح قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية أقل، فتُخزن الطاقة الزائدة على شكل دهون.
-
يمكن أن يؤدي هذا الخلل التدريجي إلى زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين مع مرور الوقت.
-
يفرز المعدة كميات أكبر من الأحماض عند تناول الطعام قبل النوم مباشرة، مما يزيد من احتمالية ارتجاع الحمض إلى المريء وحدوث الحموضة أو حرقة المعدة.
-
يمكن أن تتداخل عملية الهضم النشطة مع دورة النوم الطبيعية، فيستيقظ الشخص متعبًا رغم حصوله على ساعات نوم كافية.
العلاقة بين الهرمونات والإحساس بالجوع
اللبتين والغريلين هما الهرمونان الرئيسيان اللذان يتحكمان في الشهية:
-
الغريلين: يحفز الإحساس بالجوع.
-
اللبتين: يوقف الشعور بالجوع عندما يكتفي الجسم بما يحتاجه من طاقة.
عند تناول الطعام ليلاً، ينخفض تركيز اللبتين بينما يبقى الغريلين مرتفعًا، مما يؤدي إلى الشعور المستمر بالجوع حتى بعد تناول وجبة كاملة، ويزيد من استهلاك السعرات الحرارية دون وعي.
نصائح لتناول وجبة آمنة بعد المساء
ينصح أطباء التغذية بتطبيق الإرشادات التالية:
-
تناول الوجبة الأخيرة قبل النوم ثلاث ساعات على الأقل.
-
اختيار وجبات خفيفة وسهلة الهضم مثل:
-
الزبادي أو قطعة صغيرة من الجبن.
-
حفنة من المكسرات غير المملحة.
-
-
تجنب الأطعمة الثقيلة والمقلية أو الغنية بالسكريات في وقت متأخر من الليل.
-
شرب الماء بكمية كافية لدعم عملية الهضم وتجنب الجفاف أثناء النوم.
اتباع هذه النصائح يساعد على:
-
تحسين جودة النوم.
-
تقليل مشاكل الهضم مثل الحموضة والارتجاع.
-
منع زيادة الوزن غير المرغوبة نتيجة تخزين السعرات الزائدة.

تناول الطعام ليلاً ليس مجرد عادة بسيطة، بل له تأثير مباشر على الوزن، الهضم، وجودة النوم، من خلال الالتزام بتوقيت مناسب للوجبة الأخيرة واختيار أطعمة خفيفة وصحية، يمكن للجسم أداء وظائفه بكفاءة أكبر، والشعور بالشبع دون استهلاك زائد للسعرات، مع الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي ونوم مريح.

